تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف وألاف المقاتلين يصلون تخوم مدينة الحديدة .... هل هي رسالة ؟

يوم امس الأربعاء تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف العربي إلى منطقة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة - غرب اليمن . وذكرت مصادر عسكرية محلية لوكالة رويترز " أن التحالف الذي تقوده السعودية حشد آلاف الجنود قرب مدينة الحديدة الساحلية باليمن في تحرك للضغط على المسلحين الحوثيين المتحالفين مع إيران للعودة إلى محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام والتي دفعت اليمن الفقير إلى شفا المجاعة مما زاد الضغط على السعودية بينما تواجه صيحات احتجاج عالمية بشأن مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول. وأبلغت مصادر عسكرية يمنية موالية للتحالف رويترز بأن التحالف نشر نحو 30 ألف جندي جنوبي الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون وبالقرب من مدخلها الشرقي. وقال أحد المصادر ” إنه جرى إرسال آلاف الجنود اليمنيين المدربين على يد التحالف إلى مشارف الحديدة بالإضافة إلى نشر أسلحة حديثة تشمل مركبات مدرعة ودبابات... استعدادا لعملية كبيرة في الأيام المقبلة“. وذكر سكان محليون "أن الحوثيين نشروا أيضا قوات في وسط مدينة الحديدة عند الميناء وفي الأحياء الجنوبية تحسبا لأي هجوم. ولم يعلق التحالف والحوثيون على التحركات العسكرية. ويحاول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث إنقاذ محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر أيلول وهو ما زاد المخاطر من تجدد الهجوم على المدينة الواقعة على البحر الأحمر، وهي الميناء الرئيسي للبلاد وشريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية. ورحب جريفيث بدعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الثلاثاء لوقف العمليات القتالية قبيل المفاوضات المقرر انعقادها الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة. وأيدت بريطانيا أيضا إنهاء القتال الذي تشير أرقام الأمم المتحدة المتاحة إلى أنه أودى بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص وأثار أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم. وقال جريفيث في بيان صدر يوم الأربعاء ”نظل ملتزمين بالعمل على إقناع الأطراف اليمنية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال شهر. الحوار يظل الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق شامل“. محتوى دعائي وحث جريفيث الأطراف المتحاربة على استئناف المشاورات من أجل الاتفاق على إطار عمل للمحادثات السياسية وإجراءات لبناء الثقة مثل دعم البنك المركزي وتبادل الأسرى. وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك اليوم إن جريفيث يأمل الإعلان عن جولة محادثات ”بأسرع ما يمكن لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد“. * وضع متدهور رحب هشام شرف مسؤول الشؤون الخارجية في حركة الحوثي بجهود جريفيث المتواصلة لكنه دعا الحكومات الغربية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لفرض هدنة لتهيئة ”أوضاع تفضي إلى السلام بعيدا عن أي ضغوط أو إملاءات“. وفي عام 2015 تدخل التحالف العربي المدعوم من الغرب في حرب اليمن التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها صراع بالوكالة بين السعودية وإيران. وجاء تدخل التحالف لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا.
<