بعد انهيار العملة .. المبعوث الاممي يكشف عن «خطة دولية» ويبشر اليمنيين بـ«حل» خلال اسبوعين

مكتب الأمم المتحدة في اليمن، اليوم الجمعة 5 اكتوبر/تشرين الأول 2018م، أن «انهيار العملة المحلية اليمنية يفاقم خطر المجاعة، الذي يواجهه ملايين المواطنين». وقال بيان صادر عن مكتب «ليز غراندي»، منسقة الأمم المتحدة المقيمة، منسّقة الشؤون الإنسانية في اليمن، إن «البرنامج الأممي للأغذية، وشركاءه الإغاثيين، يقدمون مساعدات غذائية شهرية لنحو 8 ملايين شخص، يعانون الجوع الشديد». وأضافت: «إذا استمرت قيمة الريال اليمني بالانخفاض، فإن 3.5 إلى 4 ملايين شخص آخرين سيصبحون في وضع ما قبل الجوع»، موضحة أن «أسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد في الأسابيع الأربعة الماضية، بسبب الانخفاض السريع في قيمة الريال». ولفت البيان إلى أن «أسعار المواد الغذائية ارتفعت بمعدل 11%، فيما ارتفع سعر الديزل (السولار)، بنحو 45%، خلال سبتمبر/أيلول الماضي وحده». وتابعت: «أصبح الوضع لا يطاق بالفعل، وسوف نصل إلى نقطة اللارجعة ما لم يتم القيام بشيء لإنقاذ العملة». بدوره، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، إن أفضل سبيل لحل الأزمة الإنسانية في البلاد هو «إصلاح الاقتصاد، ومن ثم فإن الحد من هبوط العملة المحلية الريال يأتي على رأس الأولويات الدولية». وقال المبعوث مارتن جريفيث إن الأمم المتحدة تناقش خطة طارئة للحد من هبوط الريال، واستعادة الثقة في الاقتصاد. واليمن أحد الدول العربية الأشد فقرا، ويواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم زادت حدتها جراء الحرب التي بدأت في عام 2015. ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلاد، أو 22 مليون شخص، لمساعدات، بينما يقف 8.4 مليون يمني على شفا المجاعة. وقال «جريفيث» في حديث لـ«رويترز»: «لا يوجد مجال للشك لدي على الإطلاق في أن القضية الاقتصادية تأتي الآن في مقدمة الأولويات، فنحن داخل الأمم المتحدة، نتحدث عن الحاجة لمثل هذه الخطة الرئيسية». وأضاف: «هناك مجموعة من الإجراءات الفورية التي تتخذ على مدى أسابيع، حيث يمكن أن يجتمع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالات الأمم المتحدة، والخليج بالطبع، وحكومة اليمن لمناقشتها». وتابع قائلا: «لا أعتقد أنه يمكننا أن نعتمد، ولا يجب أن نعتمد، دائما على السخاء السعودي لضخ أموال في النظام المالي»، مشيرا الى إن «الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي يعملان على توحيد البنكين المتنافسين (صنعاء وعدن)، وعدم تسييس أنشطتهما خلال أسبوعين».
<