كلمة محافظ محافظة تعز بمناسبة الذكرى الـ 56 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة .

يا ابناء تعز الصمود اتحدث اليكم في هذا اليوم المجيد في الذكرى السادسة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر والذكرى الخامسة والخمسين لثورة الرابع عشر من اكتوبر الخالدتين .

 

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة الغالية يسرني أن اتقدم اليكم والى كافة ابطال الجيش الوطني المرابط في جبهات الكرامة والشرف باسمي وباسم قيادة السلطة المحلية والقيادات العسكرية والامنية في المحافظة بأعظم التهاني واحر التبريكات  كما يسرني وباسم محافظة تعز أن ارفع اسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة السياسية ممثلة بـ فخامة رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة المشير عبد ربه منصور هادي قائد التحرير والبناء والتنمية .

 

يا ابناء تعز الأحرار 

لقد ساهمت هذه المحافظة الثائرة بسخاء منقطع النظير بالدم والمال والجهد والفكر والعمل من أجل انجاح ثورتي سبتمبر واكتوبر 62 و63 م واننا على خطى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر سائرون بعزيمة واصرار من أجل تحقيق أهدافها العظيمة التي تسعى للنهضة والرقي باليمن واليمنيين ووضعهم على واجهة الخريطة في مواكبة العالم المتحضر  .

 

فعلى صعيد التحرر من الاستبداد يرابط أبطال جيشنا الوطني في كل الثغور والجبهات وخطوط النار دفاعا عن هذه المحافظة الصامدة في مواجهة مليشيا الانقلاب الامامية الكهنوتية المستبدة ومشروعها التدميري الحاقد .

 

وعلى صعيد بناء الجيش فإن السلطة المحلية تعمل بكل السبل من أجل اعداد وتأهيل الوية الجيش الوطني في المحافظة بما يمكنها القيام بمهامها في استكمال التحرير وتأمين جهود بناء الدولة اليمنية الفيدرالية الحديثة .

 

أما فيما يتعلق بالهدف الثالث من أهداف الثورة المجيدة والمتمثل في رفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا فإن تعز وبرغم كل الظروف العصيبة بدأت تخطو خطوات واسعة نحو الرقي والتنمية حيث عملت السلطة المحلية خلال الاشهر السابقة على ترسيخ الامن والاستقرار من خلال بناء وتجهيز وتسليح الاجهزة الامنية وتوزيع مهامها لكي تتمكن من القيام بدورها في ضبط الامن وحماية المواطنين وممتلكاتهم ومؤسساتهم الامر الذي وفر مناخا ملائما بالقدر المتاح لا عادة ترميم المدارس وتأهيل وتفعيل المؤسسات التعليمية على صعيد التعليم العام والفني والجامعي من أجل غد افضل ومستقبل اجمل ،كما لعب الاستقرار الامني الذي باتت تشهده المدينة اليوم دورا فاعلا في تشجيع راس المال الوطني على العودة ومعاودة العمل والاستثمار وهو ما بدأت تطل علينا بوادره بعد طول غياب ، الامر الذي يعيد للمدينة حيويتها واقتصادها ويوفر الخدمة وفرص العمل للمواطنين ويفتح الباب للمنافسة الشريفة ويقطع دابر الاحتكار .

 

وعلى الصعيد السياسي تعمل السلطة المحلية مع كل الاحزاب والقوى والفعاليات السياسية المساندة للشرعية من اجل ضبط الايقاع السياسي في اتجاه تأمين وتمدين وتنمية هذه المحافظة التي تحتوينا جميعا دون اقصاء او تميز او استئثار يعيدنا مرة اخرى الى مربع الاستبداد .

 

لقد عملت السلطة المحلية وماتزال من أجل تفعيل مؤسسات الدولة التي تسببت الحرب الظالمة التي فرضتها مليشيا الانقلاب والتخلف في ايقافها عن العمل وفي تدمير بنيتها واصولها الثابتة 

وهانحن اليوم نستعيدها واحدة تلو أخرى ونعيد ترميم بنيتها وتأهيل اصولها وتفعيل عملها من جديد كي تقوم بدورها في تسهيل الاجراءات وتقديم الخدمات للمواطنين على كل صعيد وبأفضل جودة ممكنة .

 

لقد تمكنت السلطة المحلية وفي وقت وجيز من اعادة تفعيل وتشغيل كافة مؤسسات الدولة ومكاتبها التنفيذية في المحافظة وماذاك الا لوضوح الرؤية والهدف لدى السلطة المحلية وتضافر الجهود الوطنية الخيرة من ابناء المحافظة ومسئوليها وتوفر الرعاية السخية من القيادة السياسية العليا ممثلة برمز الوطن ومؤسس الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة فخامة رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة المشير عبد ربه منصور هادي ومن خلفه الحكومة ممثلة  بدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر .

 

أيها الاعزاء 

إن اعادة تمدين المجتمع والمؤسسات الخدمية بعد حرب كارثية كالتي عانتها تعز وما تزال معركة صعبة، لكننا حريصون على انجازها بكل ارادة واقتدار حيث نعمل على اعداد البرامج التوعوية والتأهيلية اللازمة للارتقاء بمستوى اداء الاجهزة الامنية  بما يحقق الامن للمحافظة والمجتمع والتعامل وفق القواعد المراعية لحقوق الانسان بما يحفظ للإنسان كرامته وحقوقه المكفولة والمصانة في القوانين والاعراف المحلية والدولية .

 

أما ما يتعلق بقيم السلم والتعايش فإننا حريصون كل الحرص على تمكين المحافظة من تسريع تجاوز اثار الحرب واستعادة الانفاس لتكريس قيم التعايش والتنوع والسلم الاجتماعي وهي قيم اصيلة ضاربة الاطناب في ذاكرة هذه المحافظة وابنائها الذين يعشقون الحياة ويجيدون صناعة الفرحة حتى في اصعب واحلك الظروف .

  

اننا نعمل جاهدين على ان تستعيد تعز ملامحها الاصيلة وقيمها النبيلة التي حاولت الحرب طمسها حينا وتحويلها عن طبيعتها حينا آخر .

 

يا أبناء تعز الصامدة

لقد مضى على قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر  نصف قرن ونيف منذ اندلاع شرارتها الأولى مساء يوم الخميس الـ26 من سبتمبر عام 1962م غير أن كهنوت الامامة مايزال يحلم بالعودة لكن الشعب اليمني له بالمرصاد فقد ولى عصر الاستبداد والى غير رجعة وإننا لنؤكد لكم ايها المواطنون الاحرار أن تعز ستنتصر على العدو المتربص وعلى كل العلل والامراض الناتجة عن مرحلة الحرب تماما كما ينتصر الوطن كل الوطن في ظل قيادته الحكيمة وتضحيات ابنائه الشرفاء .

الرحمة للشهداء 

الشفاء للجرحى

النصر لليمن

 

محافظ محافظة تعز

 

د. أمين احمد محمود

<