المليشيا تتلقى صفعة مدوية في ذمار

ل ميليشيات الحوثي إستدعاء قياداتها لعقد لقاءات مكثفة مع مشايخ قبائل ‎ذمار خلال الأيام الماضية، لحثهم على إنقاذ جبهاتها المتهاوية، لكنها تلقت صفعة قوية لم تتوقعها بعد رفض أبناء المحافظة إرسال أبنائهم للقتال في صفوفها؛وهو ما تسبب بفشل ذريع لكل الجهود والمساعي التي تقوم بها الميليشيا في تحشيد مقاتلين جدد. ‏وقالت مصادر محلية وقبلية في ذمار، إن ‎الميليشيات الحوثية تواجه صعوبة كبيرة في عملية التجنيد وحشد مقاتلين جدد؛وذلك مع تصاعد الرفض الشعبي لها، في حين سحب آخرون أبناءهم من الجبهات؛بعد تزايد عدد القتلى في صفوف الميليشيا, التي قالوا أنها تقود أبناءهم إلى محارق الموت خدمة لمشروعها. وأشارت المصادر إلى أن وجهاء قبيلة الحداء رفضوا دعوات الميليشيات للتحشيد بعد أن بعثت عدد من قياداتها واستنجدوا بمشايخ ووجهاء القبيلة؛ولكنهم ابلغوها أنهم لن يستطيعوا إلزام أحد بالذهاب للجبهات؛ وان أبناء القبيلة يرفضون إرسال أبنائهم؛وكذلك الحال في مديريتي وصاب التي رفضت الأمر جملة وتفصيلا. وفي مديرية عتمة اختطفت الميليشيات أكثر من ١٠٠ شخص خلال حملة مداهمات للقرى ومنازل المواطنين؛واقتادهم الى جهة مجهولة؛في محاولة لإجبار أبناء المديرية على إرسال أبنائهم إلى جبهات القتال؛ورفضوا رفضا قاطعا الالتحاق بجبهاتها. وفي مديريات عنس وجهران وآنس لم تلقى دعوات الميليشيات للتحشيد أية استجابة من المواطنين؛ما دفعها للضغط على وجهائها؛ حيث بعثت لهم رسائل تهديد ووعيد في حال لم يقوموا بحشد مقاتلين وارسالهم للقتال معها؛ولكن لم تجدي محاولاتها نفعاً. يأتي هذا التحول بعد تفاقم مآسي وأوجاع تسببت بها الميليشيات الانقلابية لآلاف الأسر التي فقدت أبنائها ودفعت بهم الميليشيات إلى الجبهات للقتال في صفوفها بعلم أهاليهم و بدون علمهم؛ ثم لم تلفت لتلك الأسر التي باتت وحدها من تتجرع ويلات القهر؛ وفداحة الخسارة؛ ووجدت نفسها وحيدة تدفع ثمن حرب عبثية أشعلت فتيلها الميليشيا الإنقلابية؛وأدركت ولو متأخرة أنها فقدت أبنائها أو عائلها في حرب عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل. بدوره اللواء علي بن محمد القوسي محافظ محافظة ذمار أشاد بمواقف أبناء المحافظة في مختلف المديريات وعدم الانجرار وراء دعوات التحشيد التي تقوم بها الميليشيا الانقلابية؛ ورفضهم إرسال أبنائهم للجبهات للقتال في صفوفها؛مؤكدا أن هذه الخطوة مهمة في إفشال مخططاتها الدموية التي تسعى لتحشيد أبناء المحافظة وشبابها والزج بهم للجبهات؛وتستخدمهم وقودا لحروبها العبثية
<