بعد يوم واحد على عمرها.. مبادرة غريفيث للسلام في اليمن تصل الى طريق مسدود

فضت الحكومة اليمنية الشروط التي وضعتها جماعة الحوثيين، مقابل القبول بخطة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وتسليم ميناء ومدينة الحديدة (غربي البلاد) إلى الأمم المتحدة. واشترط الحوثيون أن تصرف الحكومة الرواتب للموظفين في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، وإدانة الأمم المتحدة مقتل الرئيس السابق لما يُسمى بـ«المجلس السياسي الأعلى» صالح الصماد ووقف الغارات الجوية، وإعادة فتح مطار صنعاء. وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن «ما ذكره زعماء الميليشيات الانقلابية حول صرف رواتب العاملين لدى الحكومة يتحملون هم مسؤوليته كونهم يرفضون ويعرقلون عملية توريد الأموال التي يتم تحصيلها عبر الموانئ للبنك المركزي اليمني». وأشار إلى أن ما جناه الحوثيون من أموال خلال العام الماضي بلغ 864 مليار ريال يمني (3.45 مليار دولار) لم يتم توريدها إلى البنك المركزي، وهذا المبلغ يكفي لصرف رواتب الموظفين في المناطق اليمنية كافة لمدة عام كامل. وأضاف أن الأموال التي حصل عليها الحوثيون بلغت عام 2016 نحو 498 مليار ريال يمني (1.99 مليار دولار)، حوّلها الحوثيون لصالح المجهود الحربي. وأكد بادي أن نيات الحوثيين غير الجدية للسلام تظهر مع أول تحرك للمبعوث الأممي، مشيراً إلى أن الحوثيين يحاولون كسب الوقت مع اقتراب تحرير بعض المناطق الرئيسية مثل الحديدة. ولفت المسؤول اليمني إلى أن المجتمع الدولي لا يعرف حقيقة مشروع الحوثيين التخريبي في اليمن، وخطر حركتهم المسلحة التي لا تجنح للسلم إلا مع اقتراب الحل العسكري في المناطق الرئيسية.

<