تعزيزات عسكرية ضخمة.. التحالف يبدأ محاصرة الحديدة لإجبار الحوثيين على تسليمها

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إنّ رتلاً عسكرياً كبيراً يضم آليات ومركبات، يتوجه من “المخا” على بعد 180كم جنوباً إلى الحديدة شمالاً.

وأضافت الوكالة، أنّ القوات اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات استقدمت تعزيزات إلى مشارف مدينة الحديدة الاستراتيجية في غرب اليمن، تمهيدا لمحاصرتها ومحاولة إجبار الحوثيين على تسليمها “حتى بدون قتال”.

وتعتبر المخا القاعدة الخلفية للقوات المهاجمة، إذ أنها تضم قواعد رئيسية للقوات المؤيدة للحكومة وللإمارات خصوصا تلك التي تقوم بتدريب هذه القوات وتوجيهها والقتال إلى جانبها.

وتوقفت المعارك في هذه المنطقة الثلاثاء، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، قبل أن تندلع في مناطق أخرى قريبة الأربعاء مترافقة مع غارات مكثفة شنتها طائرات التحالف على مواقع للمتمردين في قرى وبلدات جنوب مدينة الحديدة، حسبما أفادت مصادر عسكرية يمنية.

وقتل 53 من المتمردين في معارك وغارات الأربعاء، وفقا لمصادر طبية في محافظة الحديدة، بينما قتل سبعة من عناصر القوات المؤيدة للحكومة وأصيب 14 بجروح في المعارك مع الحوثيين.

وقالت مصادر في القوات المدعومة من التحالف إن هذه القوات تستقدم حاليا التعزيزات تمهيدا لبدء “عملية جديدة” لدخول مدينة الحديدة والسيطرة على مينائها الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي للمناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين.

– هجمات مضادة –


 
ويقول سكان في مدينة الحديدة تحدثت إليهم وكالة فرانس برس إن المتمردين الحوثيين استقدموا بدورهم تعزيزات عسكرية، ونشروا دبابات وقاذفات صواريخ في الشوارع، وأقاموا نقاط تفتيش مكثّفة.

وذكر أحد السكان مفضلا عدم الكشف عن هويته “نعيش في خوف وترقب. الرعب هو سيد الموقف”.

وتبعد الحديدة عن صنعاء نحو 230 كلم غربا وتضم مطارا وميناء رئيسيا تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية.

لكن التحالف العسكري يقول إن الميناء يشكل منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، ومعبرا لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية المجاورة من الأراضي اليمنية بشكل مكثّف منذ نهاية العام الماضي.

ويدور نزاع مسلح في اليمن منذ سنوات بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق أخرى. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للسلطة المعترف بها.

على الصعيد السياسي، بدت الحكومة اليمنية المعترف بها وكأنها تستعد لمرحلة ما بعد السيطرة على مدينة الحديدة.

واعتبر رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر في اتصال هاتفي مع محافظ الحديدة الحسن طاهر أنه “بتحرير” ميناء الحديدة، ستتمكن القوات الحكومية “من تأمين الملاحة الدولية وحفظ الأمن في المياه الدولية”.

وأضاف، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، “الحديدة (…) باتت على موعد قريب للعودة إلى حضن الوطن، وحضن الدولة والجمهورية (…) ونحن نقف على أعتاب نصر جديد”.

<