مسؤول كبير في تعز يقتحم اليوم تجمعات للمسلحين و ينهى تمرد عسكري كاد ان يسقط المحافظة ( صور وتفاصيل حصرية)

ادثة تتحدث عن نفسها ، سطرها اليوم وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي وسط مدينة تعز . وفي التفاصيل يرويها مراسل الخبر21 ، تجمع عشرات المسلحين المحتجين على هيكلة الجيش والقوات الأمنية بمدينة تعز ، أمام بوابة المحافظة الكائن في مبنى شركة النفط بشارع جمال ، وقطعوا الطريق و اطلقوا اعيرة نارية مهددين باقتحام المبنى . كان المبنى خالي من الموظفيين سوى من الحراسة الأمنية التي تمركزت في مواقعها لصد اي هجوم محتمل ، حاولنا الدخول للمحافظة في الساعة الواحدة والنصف ظهرا من يومنا هذا الأربعاء 30 مايو 2018 م ، كانت الابواب موصدة ومن خلفها رجال الأمن شاحذين اسلحتهم ، يشيرون لنا بالعودة ، التفت يمنيا فإذ برجل اشعث اغبر يشهر سلاحه نحوي مهددا بإطلاق النار اذا لم نتوقف عن التصوير ، اخذ هاتفي وهاتف زميلتي ، وتجمع المسلحون حولنا من كل ناحية ، وتعالت الأصوات وبدأت التهديدات بين الرجال منهم معارض للتصوير وآخرين موافقين على ذالك . حتى اذا ما استقر الأمر و تمت الموافقة على تصوير لافتات المطالب ، وحذف ما تبقى من صور على هواتفنا ، انسحبنا راجعين نحو وسط المدينة ، عندها سمعنا اعيرة نارية تدوي في الأنحاء ، وبعدها بدقائق ، رأينا وسط الازدحام المروري ، أطقم عسكرية عليها عشرات المسلحين ، اعتقدنا للوهلة الاولى انها تعزيزات عسكرية للاشتباكات مع المسلحين باب المحافظة ، ثم رأينا سيارة صالون تتوسط تلك الاطقم و تطلق صفارة "الونان" في داخلها وكيل أول المحافظة الدكتور عبدالقوي المخلافي . يقول مراسل الخبر21 توجهت نحوه وقد انزل زجاج سيارته الامامي ، اخبرته قبل السؤال ان هناك مسلحين ينتابهم الجنون وقد يشكلون خطورة على حياته ، وطالبته بالعودة !! نظر اليا بتعجب وقال مسلحين ماذا (ايش) ، وفتح باب سيارته وترجل منها ، توجه نحو المسلحين بكل ثقة وكأن لاشي يخشاه منهم ، تعجبت من الأمر كثيرا ، وقررت حينها توثيق الواقعة ولأني لم أكن مستعدا لمثل هكذا حدث لم أحضر كاميرتي واستخدمت بدل ذالك الهاتف الجوال ، ترجل الرجل وخمسة من مرافقيه يدفعون الناس حوله ، لم ينتبه باقي المرافقين ان رجلهم قد ترجل ، وقد شق الصفوف نحو المسلحين . كنت أنتظر الرصاص تمطر على الجموع وخاصة ان المسلحين قد شكلوا سلسلة بشرية بعرض الشارع ، فيما آخرين تمركزوا في أماكن عدة ، توجه اليهم المخلافي دون اي تردد ، ثم تعالت الأصوات والاهازيج ، شق سلسلتهم العريضة و تبعه بعد ذالك مرافقيه ، وفتح حراس البوابة الرئيسية لمبنى المحافظة ، ودخل المخلافي بعد تحيته للمسلحين و انتداب ثلة منهم لعقد إجتماع خاص ، واكتض المبنى بمئات المواطنين الذين علقت معاملاتهم في ظل غياب تام للجميع بما فيهم المحافظ . كنت اسبق خطوات المخلافي لالتقاط الصور و توثيق اللحظة ، ينتابني الخوف من الرصاص و خشية إنفجار الوضع ، حينها سمعت احدهم يقول ان المخلافي بدولة لوحده ، ولن يكون لتعز إلا أمثاله ، فتبعت المخلافي إلى مكتبه ، وسألته بدهشة !! ألم تخشى على حياتك !!؟؟ فقال و الابتسامة تملئ فاه ، لم يحن وقت ذالك بعد ، و تعز تحتاج الى تضحيات الجميع ، ومن الواجب أن نحل مشاكل الجميع !! هممت بالخروج فنادني بالرجوع ، وقال انتم الاعلامين من تتحملون الجزء الأكبر من الحل للمشاكل في مدينة تعز ، هززت رأسي الممتلئ بالتساؤلات و افسحت المجال لاجتماعهم الخاص وخرجت تجتاحني الدهشة !!

<