عايش يظهر لأول مرة منذ نبأ فراره للقاهرة.. ويسرد رواية مقتل أحد القادة الحوثيين بالساحل الغربي بنيران زملائه


ظهر الصحفي محمد عايش لأول مرة منذ نبأ فراره من صنعاء وتمكنه من الوصول الى العاصمة المصرية القاهرة.

عاش، والذي كان أحد أبرز الأقلام المدافعة عن جماعة الحوثي والمنظرين لها، شن هجوماً كبيراً على المليشيا وزعيمها، مستغرباً من إصرارهم على أن النصر سيكون حليفهم.

وسرد عايش رواية مقتل أحد قادة جماعة الحوثي الميدانيين بنيران قيادي حوثي من صعدة، بعد أن اكتشف تورطه في قضية فساد وبيع للسلاح بجبهة الساحل الغربي.

نص مقال عايش:

لاندري ما الذي يقصده زعيم أنصار الله بـ"الأسباب الموضوعية" لانكسارات الحديدة، لكن بإمكاننا الاجتهاد والإشارة إلى بعض الأسباب التي لم يقصدها طبعاً.. إليكم هذه الجريمة المأساة:

مفضل البنوري.. قائد عسكري شاب، كان يتولى قيادة مجموعة قتالية في الساحل، ولكنه قرر أن يضع رأسه برأس مجموعة فاسدة من صعدة كانت تتولى عمليات الإمداد، وبدلاً من إيصالها الإمدادات إلى المقاتلين كانت تقوم ببيع معظمها في السوق.

قام البنوري بكتابة تقرير تفصيلي عن المجموعة وفسادها، ورفع التقرير إلى قياداته في صنعاء.. القيادات بدورها وبدلاً من التحقيق في الموضوع قامت بتسليم التقرير إلى المجموعة المتهمة نفسها!!

 

وفورا توجه أفراد من المجموعة واقتحموا على البنوري ثكنته، معتدين عليه، فقاومهم بالنار وأردى أحدهم قتيلاً، ثم سلم نفسه على الفور لجهاز "الأمن الوقائي"..

 

والأمن الوقائي ما قصر: سجن الرجل ليلة واحدة وفي اليوم التالي سلمه للمجموعة نفسها، أي لغرمائه.

أخذت المجموعة البنوري، وأوصلته إلى سائلة من سوائل تهامة وربطته هناك بشجرة ثم تناوب أفرادها على إفراغ بنادقهم في جسده، فنخلوه نخلاً.

وفي اليوم التالي اتصلوا بعائلته في إحدى قرى حراز: مبروك عليكم، مفضل استشهد في المعركة!

سلمت العائلة أمرها لله وطالبت بالجثة، فماطلوها، ثم افتضحت الحكاية بعد أن ذهبت المجموعة نفسها تتباهى بإعدامها للرجل.

 

بعد أيام قليلة توجه المشرف الحوثي على صنعاء إلى قرية الضحية في حراز وطلب من عائلته كتابة تنازل خطي عن دم ابنها مقابل أن يسلمهم الجثة، وقائلا إن القاتل والمقتول جميعا "أبناء المسيرة" ولا دخل للأهالي بما حدث!

وحتى هذه اللحظة وبعد مرور اشهر طويلة، لا يزال القتلة طلقاء، ولا تزال "المسيرة" تحميهم بـ"صمود" قل نظيره.

 

لماذا يخسر الخوثيون؟

كان الحوثيون أقدر على الصمود حين كانوا جماعة منضبطة، أما الآن، ومع تطاول أمد الحرب، فقد أصبحت الجماعة غابة يأكل بعضها بعضاً، وتنخر فيها الجريمة والفساد كالسرطان.

 

هل تتذكرون قصة الشهيد محمد عاطف الذي أعدمه الأمن الوقائي تحت التعذيب؟

لايزال القتلة بعيدين عن العدالة أيضاً.

 

ويريدون أن ينتصروا!!

<