الإمارات تستبق ”هادي“ وتتحدث عن ”سحب قواتها من اليمن“

عا مستشار ولي عهد أبو ظبي الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله، الاثنين 7 مايو/أيار 2018م، بلاده لسحب قواتها من اليمن، متهما الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا بـ”الأخونة”. ودعا الأكاديمي الإماراتي، المقرب من محمد بن زايد، بلاده إلى سحب قواتها من اليمن، متهما حكومة الرئيس هادي بـ”العجز والفساد وشغل الإمارات بمعارك جانبية“. وقال عبدالله في تغريدة له عبر حسابه في موقع ”تويتر“ رصدها ”مأرب برس“، إن ”الإمارات في اليمن لإفشال مشروع الحوثي الانقلابي واستعادة الشرعية، لكن الحكومة اليمنية الشرعية عاجزة وفاسدة ومخترقة من الإخوان، وتشغل الإمارات بمعارك جانبية“. وأضاف: “إذا استمرت هذه الحكومة افتعال المعارك؛ فعلى الإمارات تقييم دورها وإعادة جنودها للوطن سالمين، فقد أدوا واجبهم الوطني وأكثر”. واعتبر مستشار ولي عهد أبو ظبي في تغريدة أخرى أنه: “لا توجد دولة في العالم دافعت عن الحكومة الشرعية في اليمن أكثر من السعودية والإمارات وعلى هذه الحكومة ان تتصرف بحكمة وتركز على جهدها لمعركة تحرير الحديدة وصنعاء وتحافظ على ما تبقى لها من شرعية ولا تضيعها في افتعال معارك جانبية وإصدار بيانات خائبة”.  واعتبر مراقبون تحدثوا لـ”مأرب برس“، ان ”تصريحات مستشار بن زايد، استباقا لما يمكن أن تتخذه الحكومة اليمنية بخصوص مستقبل بقاء الإمارات بالتحالف بدعوة حكومة بلاده لتقييم دورها باليمن وإعادة جنودها من هناك“.  وكانت وكالة "أسوشيتد برس"، نشرت السبت تصريحا لمسؤول يمني رفيع المستوى (لم تسمّه)، قال فيه إن "التحالف الرسمي بين اليمن والإمارات قد يكون وصل إلى نهايته".  وأضاف أن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي "تدرس توجيه طلب إلى الأمم المتحدة، لطرد الإمارات من التحالف العربي"، الذي تقوده السعودية، وذلك على خلفية نشر أبوظبي قوات في جزيرة سقطرى، ما أثار توترا بين الجانبين“.  وتصاعدت في الفترة الأخيرة المطالبات الشعبية اليمنية لحكومة بلادهم باتخاذ قرار ينهي دور الإمارات في اليمن لتحولها إلى ما يشبه المحتل الذي يسيطر على الموانئ والجزر وينازع حكومة البلاد سيادتها الوطنية. وتأتي تصريحات عبدالله، بعد أن أصدر رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر بيانا السبت، ونشره عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، اعتبر فيه الوجود العسكري الإماراتي في سقطرى، وسيطرة القوات الإماراتية على الميناء والمطار، أمرا غير مبرر. وكانت الإمارات أرسلت، قبل أيام، قوة عسكرية سيطرت على أبرز المرافق السيادية في جزيرة سقطرى اليمنية، ومن بينها الميناء والمطار، كرد على زيارة “بن دغر”، وعدد من الوزراء إليها وبقائه فيها عدة أيام من أجل افتتاح عدد من المشاريع التنموية. وتسبب الأمر في أزمة عنيفة، عندما احتجت الحكومة اليمنية على هذا التصرف، واعتبرته احتلالا إماراتيا غير مقبول للجزيرة، وعلى إثره أرسلت السعودية لجنة عليا إلى سقطرى لمتابعة الأمور. وتناقلت وسائل إعلام عالمية أنباء التطورات الأخيرة، وتصريحات وزراء يمنيين حول وجود احتلال إماراتي للجزيرة اليمنية، خاصة أن القوات الإماراتية رفعت علم بلادها على ميناء ومطار الجزيرة، فور انتشارها بهما. وكانت تغريدة سابقة كتبها مستشار ولي عهد أبو ظبي، أثارت ردود فعل واسعة بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها، “استيقظوا على سقطرى متأخرين، الأمر محسوم منذ زمن بعيد يا سادة يا كرام”. كما برر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، الممارسات الإماراتية على أرض سقطرى (التي وصفها الكثيرون بأنها احتلال صريح)، بقوله إن الإمارات لها علاقات تاريخية وأسرية هناك.

<