خطر يتهدد مدينة صنعاء القديمة بالإزالة من قائمة التراث العالمي

زاحم كُتل الإسمنت والخرسانة المسلحة النمط المعماري التقليدي، في صنعاء القديمة، في مخالفات تؤدي للتشوهات المعمارية المخالفة للنمط الصنعاني التي تجاوزت ألفين مخالفة ما يهدد بقائها في قائمة التراث العالمي في اليونسكو. واتجه عدد من أبناء مدينة صنعاء إلى استحداثات مخالفة للنمط الصنعاني والأبنية القديمة ولجوء الساكنين إلى استخدام أنواع الأحجار الأبيض منها والياجور التي يمنع استخدامها في بناء او ترميم مدينة صنعاء القديمة. وتشير مصادر محلية الى أن أبناء مدينة صنعاء القديمة يقومون حالياً بالتوسع في المدينة واستحداث ابنيه وأدوار فوق الأبنية التراثية ويرفضون إزالة المخالفات والاستحداثات المشوهة للمدينة ومبانيها الأثرية. وأضافت أنه في الوقت الذي يغيب فيها دور الدولة يضطر المواطنون إلى بناء منازلهم بعد تهدم أجزاء منها التي يزيد عمرها عن 2500 سنة. ونقلت صحيفة "يمن مونيتور" عن جمعية حرفي البناء التقليدي الصنعاني دعوتها إلى الحد من التشوهات المعمارية المخالفة للنمط الصنعاني، حيث قال أحمد نواس رئيس جمعية حرفي البناء التقليدي الصنعاني: نستنكر حصول هذه التجاوزات في عملية البناء في مدينة صنعاء القديمة في ظل استمرار حدوث تشوهات معمارية في المدينة القديمة ونحرص إلى إيقاف الاستحداث في انماط مخالفة للبناء المعماري في المدينة. وقال نواس إن المخالفات قد تصل حتى الآن إلى اكثر من الفين مخالفة في المدينة وهذا يهدد ويسهم في تشويه المعالم التاريخية في مدينة صنعاء القديمة ويهدد الحفاظ عليها في قائمة التراث العالمي في اليونسكو. ودعا نواس كافة المعماريين الذين يقومون بالعمل في مدينة صنعاء القديمة بالوقوف إلى جانب كل من يدعم ويحرص على الحفاظ على التراث المعماري الفريد للمدينة. وفي عام 2013 أمهلت منظمة اليونسكو الحكومة اليمنية فرصة أخيرة لإبقاء صنعاء القديمة في قائمة التراث العالمي مقابل إزالة المخالفات والاستحداثات المشوهة للمدينة ومبانيها الأثرية. وأدرجت منظمة الأمم المتحدة اليونسكو مدينة صنعاء ضمن قائمة مواقع التراث العالمي منذ عام 1986 في القرن الماضي لكنها تبدو اليوم على حافة الخطر بعد أن أطلقت المنظمة مؤخراً تهديداتها بشطبها من القائمة نتيجة تعرضها لتشوهات تتنافر مع نسقها المعماري. ويعود تاريخ بناء صنعاء القديمة إلى القرن الخامس قبل الميلاد وهي مدينة مسورة بسبعة أبواب أشهرها "باب اليمن"؛ كما أنها تعد إحدى أقدم المدن في العالم وتتميز بأسواقها الشعبية وطابعها المعماري الفريد. وما تعرضت له هذه المدينة التاريخية من إهمال وتشوهات لم يقتصر على جعلها مهددة بالشطب من قائمة التراث العالمي فحسب بل أثر أيضاً على حركة السياحة وتوافد الزائرين إليها خلال الآونة الأخيرة.

<