عـــاجل : الحكومة اليمنية الان من الرياض دراسه طرد الإمارات بكرت أحمر من “التحالف دعم الشرعية” إثر احتلالها جزيرة سقطرى.

وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية بأن الحكومة اليمنية الشرعية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي تدرس طرد الإمارات من تحالف دعم الشرعية، وذلك في أعقاب الأزمة التي فجرتها أبو ظبي باحتلالها لجزيرة سقطرى خلال تواجد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر فيها. وقال مسؤول يمني للوكالة إن حكومته تدرس بعث رسالة إلى الأمم المتحدة تطالب بطرد الإمارات من التحالف العربي، في وقت انتهى الاجتماع الأول بين اللجنة السعودية والحكومة اليمنية بأرخبيل سقطرى اليمنية دون نتائج، وذلك عقب نشر الإمارات المئات من قواتها في الجزيرة دون موافقة الحكومة اليمنية. وأضاف المصدر أن اللجنة السعودية غادرت سقطرى بالفعل، وأن الحكومة اليمنية أبلغت اللجنة السعودية بضرورة مغادرة القوات الإماراتية الأرخبيل. وفي وقت لاحق، قالت الحكومة اليمنية في بيان لها نشره متحدثين باسم الرئاسة اليمنية ورئيس الوزراء “بن دغر” على حساباتهم على مواقع التواصل قبل أن يتم حذفه لاحقا، إن الإجراء العسكري الإماراتي في جزيرة سقطرى غير مبرر، وإن ما حدث يعد انعكاسا لحالة الخلاف بين الشرعية والإمارات وخللا في العلاقة بينهما, وأن تصحيحه مسؤولية الجميع. وقال البيان إن ثلاث طائرات عسكرية إماراتية تحمل عربات مدرعة ودبابات وأكثر من خمسين جنديا وصلت سقطرى، وإن القوة الإماراتية قامت بالسيطرة على منافذ مطار سقطرى ومينائها وإبلاغ الموظفين بانتهاء مهمتهم. وقالت الحكومة اليمنية إنها أوضحت للوفد السعودي أن الاستيلاء على المطار والميناء لا يدخل في إطار مفهوم التعاون، وأن استمرار الخلاف بين الشرعية والإمارات قد أثر سلبا على الشارع اليمني. وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤول يمني طلب عدم كشف اسمه أن الحكومة الشرعية بقيادة الرئيسعبد ربه منصور هادي تدرس بعث رسالة إلى الأمم المتحدة تطلب فيها إنهاء المشاركة الإماراتية في التحالف العربي، الذي تدخل عام 2015 لدعم الشرعية بعد سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح على مقاليد السلطة في صنعاء. وردا على سؤال عما إذا كانت تحركات أبو ظبي في سقطرى نوعا من الاحتلال، قال المسؤول اليمني “ماذا يمكن أن نسمي ذلك؟”. وأشارت وكالة الأنباء الأميركية إلى أن مسؤولين بمكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قالوا إن اقتراح بعث رسالة للأمم المتحدة تطالب بإنهاء دور الإمارات في التحالف لم يلق ترحيبا من الرئيس هادي الذي يتخوف أن يثير الأمر غضب السعودية. وقد طلب المسؤولون في مكتب هادي عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالحديث للإعلام. وعقب سيطرة الحوثيين وقوات صالح على الحكم في صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، طلب الرئيس اليمني في رسالة إلى الأمم المتحدة السماح للتحالف العربي -الذي تقوده السعودية- بالتدخل في اليمن عسكريا لإعادة الشرعية، وهو ما وافقت عليه المنظمة في قرار تحت رقم 2216. وفي سياق متصل، ذكر مصدر يمني أن الحكومة اليمنية أبلغت اللجنة السعودية بضرورة مغادرة القوات الإماراتية سقطرى التي تبعد نحو 350 كلم عن السواحل الجنوبية لليمن في المحيط الهندي، وأضاف أن الحكومة لديها أوامر رئاسية بالبقاء في سقطرى حتى إنهاء المشكلة. وكان مصدر حكومي يمني قال في وقت سابق إن قوات إماراتية احتلت مطار سقطرى وميناءها أثناء وجود مسؤولي الحكومة، معتبرا ما قامت به الإمارات في سقطرى عملا عدائيا. ونشرت الإمارات -وهي عضو أساسي في التحالف- في الأيام القليلة الماضية قرابة ثلاثمئة جندي ودبابات ووحدات من المدفعية في سقطرى، التي ظلت منذ اندلاع الحرب اليمنية بعيدة عن جبهات القتال بين قوات الحكومة والتحالف، وبين الحوثيين وقوات صالح. وقد التقى رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر اللجنة السعودية بقيادة اللواء أحمد عبد الرحمن الشهري فور وصولها إلى أرخبيل سقطرى الجمعة، للاطلاع على الإجراءات العسكرية التي اتخذتها الإمارات حديثا في الجزيرة
<