لاعلاقة له بتواجد بن دغر.. هيئة الأركان العامة تكشف خفايا ”أزمة سقطرى“ وسر التصعيد الإماراتي وإرسال قوات عسكرية ”حصري“

شف مستشار رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الوطني العميد الركن محمد جسار، امس السبت، عن خفايا التصعيد الإماراتي في جزيرة سقطرى، وسيطرة قواتها على ميناء ومطار الأرخبيل. وقال جسار في حديث لـ”مأرب برس“، ان ”ما قامت به الامارات ليس مفاجئا، وان القوة التي أرسلتها الى سقطرى، ليست سوى مقدمة لقوة عسكرية كبيرة ستصل لاحقا الى الجزيرة لتثبيت تواجدها العسكري الاستعماري على الساحل الحيوي الجنوبي والجنوبي الغربي“. وأوضح ان ”مشروع الإمارات وحلمها بالسيطرة على سواحل وجزر اليمن ليس وليد اللحظة، إنما خططت له مسبقا، ولأجله حاولت اسقاط حكومة باسندوة وإعادة نظام صالح في 21 سبتمبر/أيلول 2014م، لكنها فشلت، فحاولت ثانية في 3 ديسمبر/تشرين الثاني 2017م، ففشلت“. وأضاف: ”بعد مقتل صالح، خططت مع ادواتها في عدن ومحيطها للانقلاب على الحكومة الشرعية، وإخراج ألوية الحماية الرئاسية من عدن، لكنها فشلت، ثم استدعت طارق صالح وشكلت لواء عسكري بكامل تجهيزاته البشرية والعسكرية، والمعدات القتالية وبمختلف التخصصات، وسلمت طارق معسكر خالد لتأمين ميناء المخاء“. وتابع: ”فجرت الوضع في تعز من خلال كتائب ابو العباس، لكن المملكة العربية السعودية نجحت في نزع فتيل الأزمة هناك، وفي الوقت الذي لاتزال فيه اللجنة العسكرية تشرف على تطبيع الوضع في تعز، قامت الامارات بانزل قوة عسكرية في جزيرة سقطرى“. وأكد الخبير العسكري ومستشار هيئة الأركان العامة ان ”خطوة الإمارات هذه ليست ردة فعل لزيارة رئيس الوزراء كما يتصور البعض، بل تنفيذ ماخطط له كمرحلة مابعد سيطرتها على معسكر خالد“. وأشار جسار الى ان ”أبو ظبي لن توافق على مغادرة الأرخبيل، بل ستعمل على مضاعفة قوتها العسكرية، وستعمل على استفزاز القوة العسكرية والأمنية التابعة للحكومة الشرعية، والسلطة المحلية اذا لم يسلموا بالأمر الواقع، وينفذوا أوامر القائد الاماراتي هناك“. استباق الحل بـ”احتلال“ وبين ان ”الإمارات تريد ان تسبق حل الأزمة اليمنية الذي يلوح في الأفق من خلال تحركات المبعوث الأممي، بثبيت قواعد ومرتكزات اطماعها ونفوذها الامني والعسكري في اليمن، حتى لاتفشل للمرة الثانية“، مؤكدا انها ”ترى أن الضروف العسكرية والسياسية الحالية، مواتية لصالح مشروعها الاستعماري الحيوي الاقتصادي في اليمن“. وفي ختام حديثه لـ”مأرب برس“، دعا العميد جسار قيادة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي، لان تعي مخطط الإمارات جيدا، واتخاذ قرار مصيري يحفظ للبلد سيادته ومقدراته. وتشهد سقطرى، توترا غير مسبوق، منذ إرسال الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي، قوة عسكرية إلى الجزيرة، في ظل تواجد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، في الجزيرة، مع عدد من أعضاء حكومته، منذ الأحد الماضي. ومنذ الثلاثاء الماضي، استقبل مطار سقطرى 4 طائرات عسكرية على متنها 100 جندي وعدد من العربات والدبابات التي انتشرت في محيط مطار وميناء سقطرى، دون علم الحكومة الشرعية. وسيطرت القوة الإماراتية على ميناء الجزيرة، وطلبت من الموظفين اليمنيين المغادرة، وفقا لمصادر محلية. محاولة نزع الفتيل وفي وقت سابق الجمعة، أوفدت السعودية، لجنة عليا إلى جزيرة سقطرى لتهدئة الموقف، وذلك بناء على طلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حسب مصادر حكومية. وناقش رئيس الحكومة، مساء الجمعة، مع رئيس اللجنة السعودية المكلفة بزيارة سقطرى، اللواء أحمد عبد الرحمن الشهري، ومندوب التحالف العربي، أبو يوسف الإماراتي، أسباب التوتر الناشب في الجزيرة، بحسب وكالة “سبأ” اليمنية الرسمية. وأعلن مسؤول حكومي، مساء الجمعة، أن حكومة بلاده متمسكة بضرورة مغادرة القوات الإماراتية التي وصلت إلى جزيرة سقطرى، خلال اليومين الماضيين. وقال المسؤول اليمني لوكالة الاناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن “رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، أكد خلال اجتماعه، الجمعة، مع اللجنة التي أوفدتها السعودية إلى الجزيرة، في مدينة حديبو، عاصمة محافظة سقطرى، على ضرورة عودة الأوضاع للجزيرة إلى ما قبل وصول القوات الإماراتية إليها”. وأشار إلى أن اللجنة السعودية، ردت على الحكومة، بأنها ستعالج الأوضاع. وذكر المسؤول ذاته، أن اللجنة السعودية أوضحت، في اجتماع لها مع السلطة المحلية لسقطرى، أنه هناك توجيهات من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعودة القوات الإماراتية بعد أيام، دون تحديد موعد لذلك.

<