ما مصير أسرة العمودي الثرية بعد تتالي الصدمات؟

بات مستقبل ومصير ثروة عائلة العمودي يمنية الأصل، مهددًا بالفعل، مع تلقي الأسرة المصنفة على قوائم أغنى الأسر العربية والعالمية صدمة جديدة تمثلت بإيقاف نشاط شركة صرافة عملاقة مملوكة لأحد أبنائها بتهم مخالفة القوانين.

وجاء قرار الإيقاف الذي طال شركة “أبناء صالح حسين العمودي” للصرافة العاملة في السعودية، بعد عدة حوادث أخرى تعرضت لها العائلة، وبينها جريمة قتل مروعة راح ضحيتها أحد أبنائها المعروفين بثرائهم، إضافة إلى توقيف أبرز رجال العائلة، محمد حسين العمودي بتهم فساد.

ورغم أن أبناء العائلة المصنفين كرجال أعمال في عدة مستويات بعضها عالمية، يعملون بشكل مستقل عن بعضهم البعض وفي قطاعات مختلفة أحياناً، إلا أن الصدمات والحوادث التي تلقاها عدد من رجال أبناء العائلة البارزين، تهدد مستقبل أسرة العمودي في عالم الأعمال، وتنذر بخسارتها للقسم الأكبر من ثروة أبنائها وتحولها لأسرة عادية ذات تاريخ عريق مع المال والأعمال.

آخر صدمات العائلة

تلقت العائلة اليمنية التي يحمل كثير من أبنائها الجنسية السعودية ويعيشون ويعملون فيها، صدمة جديدة اليوم الإثنين عندما أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إيقاف نشاط شركة “أبناء صالح حسين العمودي” للصرافة، لعدم التزامها بالمتطلبات النظامية والرقابية.

وكان لافتًا في قرار مؤسسة النقد التأكيد على أن قرار الإيقاف جاء بعد عدة إنذارات للشركة لتصحيح وضعها والالتزام بتطبيق التدابير الصادرة من المؤسسة والخاصة بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ولن تتمكن الشركة من العودة للعمل مجددًا ما لم تحقق الشروط التي تفرضها مؤسسة النقد السعودية على شركات الصرافة، لا بل قد تواجه مزيدًا من الإجراءات بحقها فيما لو امتنعت عن تصحيح أوضاعها التي تلقت بشأنها عدة إنذارات سابقًا.

توقيف ثري العائلة

شملت قائمة اعتقال بحق أمراء ووزراء ورجال أعمال في السعودية، مطلع هذا الشهر الجاري، بتهم فساد وغسيل أموال، رجل الأعمال البارز، محمد حسين العمودي، المصنف على قوائم أثرى أثرياء العالم، إذ تقدر ثروته بنحو 13.5 مليار دولار.

ورغم أن التحقيقات مع المتهمين ما زالت في بدايتها، وغير معروف أي تفاصيل عنها، إلا أن تجميد الحسابات الشخصية للمتهمين، والحديث في وسائل الإعلام السعودية عن إمكانية مصادر ثروات أو قسم من ثروات الموقوفين، تنذر بانتهاء مسيرة رجال الأعمال العمودي.

وإذا ما تحقق السيناريو الأسوأ للعائلة وابنها محمد، وثبتت التهم الموجهة ضده، فإن عائلة العمودي ستخسر الجزء الأكبر من ثروة أبنائها والموزعة في عدة دول من خلال استثمار شركات العمودي في السعودية والسويد وأثيوبيا ودول أخرى.

جريمة القتل المروعة

تلقت العائلة اليمنية الحضرمية الأصل، الصدمة الأولى هذا العام في مارس/آذار الماضي، عندما عثر رجال الأمن في مدينة جدة السعودية على جثة أحد أبنائها مقتولًا في منزله وسرقة كميات كبيرة من أمواله.

وكان أحمد سعيد العمودي قبل مقتله بدافع السرقة، رجل أعمال ومالك شركة صرافة أسسها والده رجل الأعمال الراحل سعيد العمودي، إذ يعمل عدة أشخاص من أبناء العائلة في قطاع الصيرفة وتحويل الأموال.

لكن مسيرة الرجل الناجحة في العمل انتهت بمقتله خنقًا في منزله على يد لصوص سرقوا بعد أن قتلوه مبلغًا فاق الـ10 ملايين ريال كانت في منزله ليلة الحادث التي هزت المملكة حينها وأنهت مسيرة أحمد سعيد العمودي.

 ورغم أن السيناريو الأسوأ بالنسبة للعائلة يلوح في الأفق بالفعل، لاسيما ما يتعلق بالتهم التي يواجهها محمد حسين العمودي ومعتقل فيها أيضًا أمراء ووزراء ورجال أعمال آخرين، إلا أن لدى العائلة أبناء آخرين مازالوا يعملون في قطاع المال والأعمال لحد الآن، ويشكلون أملًا للنهوض باسم العائلة مجددًا في السعودية وخارجها.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص