ما هي القصة الحقيقية لمرض صالح؟

بعد إعلان نجاح العملية وتعافيه من تبعات إصابة سابقة تعرض لها أثناء حادث تفجير جامع الرئاسة قبل أعوام، لا تزال علامات الاستفهام تحوم حول طبيعة تدخل فريق طبي روسي بشكل مفاجئ وإجرائه تدخلاً جراحياً للرئيس اليمني السابق علي صالح.

وفي هذا الصدد كتب الكاتب الفلسطيني المؤيد لحركة التمرد الحوثية عبدالباري عطوان، محاولاً استقراء المشهد بالنظر الى التطورات العسكرية والسياسية المرافقة للحدث.

وقال عطوان خلال مقال عنونه بـ (ما هي القصة الحقيقية لمرض الرئيس صالح) أن هناك احتمالان لا ثالث لهما لتفسير ما جرى، أولهما أن تدخل روسيا يأتي لرغبتها الشديدة بإعادة نفوذها في معسكراتها القديمة في الشرق الأوسط ومن بينها المعسكر اليمني، والذي خسرته بعد إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م.

ويرى عطوان أن هذا التدخل يأتي منسجماً مع رغبة روسية طموحة لإعادة حضورها في جزيرة العرب بشكل فاعل، ولا أدل على ذلك من تدخلها بشكل مباشر في الأزمة السورية لترجيح كفة نظام الأسد، كما لا يغفل أحد الزيارة التاريخية التي أجراها الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز لروسيا قبل أسابيع.

أما ثاني الخيارات وآخرها بحسب عطوان فإنه يكمن في رغبة دول التحالف العربي في زرع بذور الشقاق بين حلفاء الانقلاب لتسهيل كسرهما عسكرياً، مفيداً بأن الإمارات أوعزت الى السعودية بالسماح لفريق طبي بإجراء تدخل جراحي لصالح، واستثمار ذلك إعلامياً بغرض دق إسفين بين صالح وشريكه الحوثي، خاصة في ظل انهيار الثقة بين الطرفين نتيجة أزمات ووقائع داخلية صرفة.

جدير بالذكر إن إعلاميي حزب المؤتمر الشعبي العام قد اعلنوا مؤخراً خروجهم من اتفاق التهدئة الإعلامية بينهم وبين الحوثيين نتيجة استمرار الجماعة في قمع أنصار صالح، بحسب بيان رسمي صدر عنهم.

<