فساد مهول للحوثيين في شركة النفط.. اختلاس مئات ملايين الدولارات ورفع الأسعار (وثائق)

كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن جرائم فساد كبيرة لقيادات الحوثي بشركة النفط تتمثل في التلاعب بالبيانات المالية وعدم اجراء القيود المحاسبية و ترحيلها إلى حسابات الشركة.

ويوضح التقرير إخفاء الأرصدة وعهد الشركة خاصة حساب مشروعات قيد التنفيذ وحساب السلف والتأمينات المدينة.
 
ويؤكد عدم توريد مستحقات مصلحة الجمارك من الرسوم الجمركية على واردات شركة النفط وكذا المبالع الخاصة بصندوق صيانة الطرق والجسور.

 
كما يكشف التقرير عن جرائم فساد أخرى قامت بها جماعة الحوثيين منها اختلاس 800مليون دولار من حساب التسهيل المصرفي.
 

ويوضح التلاعب في أسعار المشتقات النفطية والتي وصلت الى 1 ترليون ريال خلال العامين 2015م و2016م، بالإضافة الى منع الشركة من استيراد المشتقات النفطية مباشرة من الخارج وشرائها من تجار ووسطاء وشركات خاصه بأسعار مضاعفة.
 
وكشف أيضاً عن صفقة الفساد الكبيرة التي تمت بين شركة النفط وشركة كروجاز بناء والتي تتجاوز 50 مليون دولار ما يعادل 19.5 مليار ريال.

 
وتكشف مضامين التقرير حجم الفساد الذي تغرق فيه هذه الجماعة، والقيادات المنتمية لها، وكيف استغلت الوظيفة العامة للتربح والتكسب عبر الاستحواذ على الأموال العامة، والممتلكات التابعة للدولة.
 
حيث يعرض التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حول تنفيذ الرقابة المصاحبة في شركة توزيع المنتجات النفطية، من تاريخ 18/11/2016م وحتى 31/12/2016م.
 
وبحسب تقرير الجهاز المركزي، فقد احدثت جماعة الحوثيين المتمثلة بإدارة شركة النفط فساد بأرقام خيالية عرضت جزاء كبير من اموال الشركة للضياع، والحقت الضرر بمصالحها وحقوقها، وأدخلت الشركة في مشاكل متعددة ودعاوي قضائية.

 
فشل في الإدارة
 
اوضح التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن الفشل الذريع في إدارة الشركة في الفترة (2015م – 2016م).
 
والموقع من رضوان المؤيد وكيل الجهاز للقطاع الاقتصادي والمعين من مما يسمى بـ"اللجنة الثورية".
 
ومن خلال التقرير يتبين عدم التزام مجلس المدير في اجتماعاته الدورية، ولم يتم عقد سوى اجتماعين فقط رغم وجود عدد من المهام المتعلقة بالمجلس ودراستها من قبل مجلس المدير
ويتبين ايضا ان الادارة فشلت في رسم السياسات وإعداد الخطط لاستيراد وتوزيع المشتقات النفطية، وعجزت عن استغلال منشآت الشركة بالشكل المناسب
كما اشار التقرير بصورة غير مباشرة الي كارثة قرار تعويم المشتقات النفطية في الصفحة الاولي
 
التلاعب في حسابات الشركة
 
من خلال الاطلاع على الوثائق المسربة، تبين أن الحوثيين قاموا بالتلاعب والعبث بالبيانات المالية وعدم توريدها الى حسابات الشركة من خلال الاتي:
 
عدم أنجاز الحسابات الختامية للشركة للأعوام المالية 2015م و 2016م، بالاضافة الى القيام بمهام والتزامات الشركة تجاه الدولة خاصة سداد الرسوم الجمركية و ضريبة المبيعات و الاستقطاعات القانونية الأخرى.
 
كما أخفت البيانات اللازمة لغرض إجراء المراجعة التحليلية لبيانات المشتريات والمبيعات للمشتقات النفطية، وايضا التهاون عن طلب مديونيات الشركة لدى الغير والتي وصلت نهاية 2016 م مبلغ 600مليار ريال تقريبا.
 
وتبين الوثائق ايضاً حجم العمليات الغير مقيدة في سجلات الشركة للعامين (2015م – 2016م) مقارنة بالعمليات المقيدة في سجلات الشركة، والتي تظهر في الجدول المرفق بالوثيقة.
 
نهب

يوضح التقرير انه تم منح شركة النفط اليمنية تسهيل مصرفي لاستيراد بنزين خالي من الرصاص بمبلغ (800) مليون دولار وبضمان وزارة المالية، بعد عقد اجتماع مشترك بين وزير المالية ووزير النفط واللجنة المشكلة من المختصين بالوزارتين بتاريخ 13/7/2011م.
 
ويضيف التقرير أنه من خلال البيانات التي توفرها شركة النفط حول التسهيل المصرفي لوحظ الاتي:
 
تم اقرار التسهيل بدون وضع ضوابط واليات للصرف، وتم استخدام التسهيل خلال عامي (2011م-2012م) وتحول الى مديونيات الى جهات حكومية.
 
تم منح التسهيل بهدف شراء مادة البنزين الخالي من الرصاص لتغطية السوق المحلية وبيعها بأسعارها الفعلية، وتوريد قيمة المبيعات لحساب التسهيل، بينما تم التنفيذ بخلاف ذلك، حيث تم استخدام التسهيل في شراء مشتقات نفطية أخرى وبيع جزء منها على حساب لكل من وزارة الدفاع ومؤسسة الكهرباء.
 
ولم تقم وزارة المالية وشركة النفط اليمنية بمراجعة حساب التسهيل شهريا او فصليا ووضع الحلول اللازمة لمعالجة أي اختلالات في استخدام هذا التسهيل وتفعي مصدر سدادة، حتى لا تتحمل وزارة المالية مبالغ كبيرة مقابل الفوائد البنكية على هذا التسهيل، حيث بلغ اجمالي الفوائد التي تحملتها وزارة المالية على رصيد حساب التسهيل خلال عام 2015م مبلغ (1,458,570) دولار، ولم تتوفر بيانات عن اجمالي تلك الفوائد للعام 2016م.
 
ومن خلال ما سبق يتبين انه تم منح شركة النفط تسهيل مصرفي لاستيراد البنزين الخالي من الرصاص بمبلغ (800) مليون دولار وتعادل 168.897.718.630ريال بسعرصرف211.12 ريال للدولار، كما ان مبلغ 800مليون دولار اليوم يصل الي 312مليار ريال بسعر صرف390ريال للدولار وبالتالي زيادة في رصيد قرض التسهيل لشركة النفط 143مليار ريال ما يعادل 85% من قيمة قرض التسهيل ولم يتم اجرار محاسبة ومعالجة التسهيل رغم الترتيبات المحاسبية، وتحول جزء كبير من التسهيل كمديونيات لوزارة الدفاع ومؤسسة الكهرباء ومصافي عدن، ألا ان المحاضر لم تشير الى مصادقة هذه الجهات لهذا الرصيد.
 
الامتناع عن سداد الرسوم الجمركية
 
تكشف الوثائق عن امتناع شركة النفط من توريد مستحقات مصلح الجمارك من الرسوم الجمركية على واردات الشركة من المشتقات النفطية خلال عامي(2015م-2016م)، حيث بلغت البيانات الجمركية بعدد(83) بينان جمركي وعدد (4) لم يتم فتح بيان جمركي لها خلال الفترة 2015م الى 21/9/2016م وبأجمالي مبلغ (26,462,756,783).
 
عقب الاطلاع على المراسلات بين مصلحة الجمارة وشركة النفط، تضمنت مذكرة مصلحة الجمارك رقم (4548/22) بتاريخ 8/10/2016م والموجهة الى شركة النفط بشأن مطالبة الشركة بسداد الرسوم والضرائب على واردات الشركة من المشتقات النفطية.

<