قصة شاب يمني مغترب في أمريكا قُتل في صنعاء لاتزال قضية إعدام العصابة معلقّة بتوقيع الرئيس هادي

لايزال حكم قضائي بالحكم بإعدام عصابة تقطع ونهب للمواطنين معلقة في النيابة العامة بالعاصمة صنعاء منذ 2014ولن يتم تنفيذ الحكم إلا بتوقيع رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي .


وحصل المشهد اليمني على تفاصيل دقيقة عن القضية التي ضحيتها مواطن يمني من أبناء مديرية جبن بمحافظة الضالع – جنوب اليمن – وهو مغترب في الولايات المتحدة الأمريكية.


سافر المواطن " جميل عبدالله أحمد " من الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يناير 2012 إلى العاصمة صنعاء ولم يمر 20 يوم على وصوله حتى وقع ضحية عصابة نهب وتم قتله ورمي جثته في منطقة خارج العاصمة صنعاء بعد نهب سيارته.


يقول شقيق المجني عليه " جميل " سافر أخي في مطلع يناير 2012 لزيارة زوجته وأولاده، في صنعاء وبعد أسبوعين من وصوله اليمن بالتحديد في تاريخ ٢٠-١-٢٠١٢ خرج بعد صلاة المغرب من المنزل ذاهب الى منطقة " شميلة " في شارع تعز ولم يعد تلك الليلة إلى المنزل. 


يضيف " كلما يتصلون به الأهل تلفونه مغلق حتى صباح اليوم الثاني، زاد القلق عند زوجته واقربائه وأخبرونا بانه خرج من البيت ولم يعد فاتصلنا لبعض أصدقائنا واقربائنا المتواجدين في صنعاء للبحث عنه وواصلوا البحث عنه اليوم الاول ولم يجدوه.
ويستذكر شقيق المواطن جميل الانفلات الأمني الذي حصل في اليمن إبان أحداث 2011 قائلا "طبعاً كانت البلاد تلك الايام في مشاكل مع ثورة ٢٠١١ وفكر الكثير منا انه يمكن محجوز او مسجون في قسم من أقسام الشرطة فاستمر البحث عنه دون جدوى.


وفي اليوم الثاني تم البحث عنه بالمستشفيات لتنصدموا بهول الفاجعة وهي العثور على جثته في ثلاجة مستشفى الكويت الجامعي قرب جامعة صنعاء وعليه أثار قتل خنقاً بشال ملفوف على رقبته.


في تفاصيل العثور على الجثة قالت إدارة المستشفى أن الجثة وصلت إليه عبر بحث محافظة صنعاء بعد أن تم العثور عليها مرمية بجانب خط ترابي في منطقة قاع القيضي، - جنوب العاصمة صنعاء كانت الجثة مرمية في خط ترابي نادراً ما تمر منه سيارات وليس بحوزة جثة الشاب جميل اي شيء ما عدا الثوب الذي كان يلبسه والشال الذي تم خنقه به.


يواصل شقيقه الحديث قائلاً " اضطررت حينها للسفر للمتابعة بعد دم اخي الذي قتل في قضية مجهولة ولم يكن له اعدا او اي خلاف او عداء سابق مع اي شخص، سافرت من امريكا بنفس اليوم وصلت اليمن صباح تاريخ ٢٣ يناير ٢٠١٢. 


يؤكد " تابعت القضية في بحث محافظة صنعاء حيث تم التحقيق مع كل أصدقائه وأقربائه وكل الاشخاص الذين يتواصل معهم ويعرفهم في صنعاء دون الوصول الى اي نتيجة.
يقول شقيق الشاب جميل " كان جميل رحمة الله عليه شاب بشوش وخلوق مع كل الناس لا تجد له اي عدو لا من قريب ولا من بعيد محبوب عند كل جيرانه وكل من يعرفه، ظل البحث مستمر بالتحقيقات والبحث عن الجناة حينها لا أحد يعرف من قتله ولماذا قتله.


 بعد اسبوعين من الحادثة وصلت معلومات أمنية للبحث عن تواجد سيارة تشبه نفس مواصفات سيارة المجني عليه في احدى مديريات محافظة صنعاء، بحوزة عصابة قطاع طرق. 
يؤكد " تم استرجاع السيارة عبر مباحث محافظة صنعاء بطريقتهم من دون ان تعرف هذه العصابة بأن السيارة جاري البحث عنها من إدارة بحث المحافظة. افراد هذه العصابة يتواجدون في منطقة جبلية يصعب على الدولة الوصول اليها.


وحسب شقيق الشاب جميل " عبر المباحث تم معرفة أسماء وأرقام تلفونات العصابة ومعرفة سكنهم في صنعاء، وتم مراقبة اتصالاتهم والانتظار لهم حتى يرجعوا الى صنعاء وفِي تاريخ ٢٠ فبراير وصلت معلومات بان العصابة قد عادو الى صنعاء ويسكنوا في منزل في منطقة حزيز، حيث تم رصد تحركاتهم ذلك اليوم والهجوم على منزلهم في الليل وتم إلقاء القبض على ٣ من افراد العصابة ولم يكونوا الاخرين موجودين بالمنزل، تم التحقيق مع المتهمين الثلاثة وتم اعترافهم بالجريمة وايضاً اعترافهم ب ١٦ جريمة اخرى كلها قضايا جسيمه قضايا تقطع ونهب وسرق وقتل اعترفوا بأكثر جرائمهم بالتفاصيل، كانت هذه الجرائم أكثرها تم البلاغ عنها من قبل المجني عليهم وموجوده في ملفات وزارة الداخلية ومقيده ضد مجهول. 


وبعد التحقيق مع العصابة تم تحويل القضية الى النيابة العامة وأصدر النائب العام للجمهورية اليمنية علي الأعوش بمذكرة احالة هذه القضية الى نيابة الجزائية المتخصصة كونها قضية رأي عام وكونها عصابه خطيره جداً تشكل الارهاب واقلاق السكينة للمواطنين.


يضيف " تم التحقيق معهم واعترافاتهم بالنيابة الجزائية المتخصصة وتمت محاكمتهم من قبل المحكمة الابتدائية بالجزائية المتخصصة وبعد ٩ جلسات أصدرت المحكمة حكمها في القضية، حكمت المحكمة على ٤ من افراد العصابة فقط وتجاهلت عن ال٣ الاخرين كونهم مجهولين الاسم والهوية.


وكان حكم المحكمة بإعدام ٢ والتعزير والصلب لمدة ثلاثة ايام في ميدان عام ليكونوا عبره للأخرين وحكمت على الاثنين الاخرين بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لكلاً منهم استناداً لحد الحرابة.


يتابع قائلاً " تم انتقال الملف الى المحكمة الدرجة الثانية "الاستئناف" وبعد عدة جلسات تم تأييد الحكم وانتقل الى المحكمة العليا وايضاً تم تأييد الحكم من المحكمة العلياء حينها رجعت انا الا امريكا لأن زوجتي واولادي وعملي في امريكا واتى اخي الثاني مسعد من امريكا للاستمرار بالمتابعة بالقضية، لم يبقى الى توقيع رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي من اجل تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العلياء وكان صعب جداً الوصول اليه حتى بدأت أحداث سبتمبر ٢٠١٤ ولم يتم التوقيع على الحكم أو تنفيذ القضية حتى اليوم.


ولاتزال عشرات القضايا في أدراج القضاء بينها قضايا قتل وإعدام لايعرف أصحابها مصيرها بسبب الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من 6 سنوات.

ويطالب المختصون بضرورة تحييد أعمال القضاء والمحاكم في عموم محافظات الجمهورية حفاظاً على أرواح وممتلكات ودماء المواطنين .

<