حزب صالح يسابق الزمن لتحقيق أهم انتصار له على الحوثيين

في حركة دؤوبة وحثيثة، تسارع قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) الى استكمال اجراءات الإعداد لاحتفال كبير لأنصار الحزب في ميدان السبعين، وذلك في الرابع والعشرين من أغسطس القادم، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثون لتأسيس الحزب.

وفي هذا الصدد حث الأمين العام المساعد للحزب، ياسر العواضي كافة تكوينات المؤتمر إلى أداء دورها في الإعداد والترتيب الجيد للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسه.

غير أن الترتيبات لهذه الفعالية تختلف كثيرا عن سابقاتها، حيث تأتي احتفالية هذا العام في ظل ارتفاع ملحوظ في وتيرة عملية التنسيب للحزب في عدد واسع من المحافظات التي لا تزال تخضع لسيطرة الانقلاب، وهو ما يثير ريبة شريك الانقلاب (جماعة التمرد الحوثية)، والتي ترى أن صالح يعد مؤامرة "غير واضحة المعالم" للإطاحة بهم من واجهة المشهد السياسي للبلاد.

كما أن ترتيبات الفعالية بدأت قبل نحو شهر أو أكثر من تاريخ انعقادها، وهو أمر لم يكن معهوداً على المؤتمر من قبل، ما يشير الى اهتمام قيادات الحزب وعلى رأسهم "صالح" الى ضرورة إخراج الفعالية بأحسن طريقة ممكنة، وضمان احتشاد أكبر قدر من المناصرين.

وفي هذا الصدد قال مصدر مطلع في الحزب أن صالح يسعى من وراء هذا الاحتشاد المرتقب إيصال رسالة للحوثيين مفادها أنه لا يزال يستحوذ على النصيب الأكبر من الشريحة المجتمعية في العاصمة صنعاء وما حولها، وبأنه لن يقبل مستقبلاً استفراد الحوثيين المطلق بالسلطة والثروة.

ويرى أن التحالف العربي بدأ يميل أكثر من أي وقت مضى بأن الحل لن يكون عسكرياً، ويريد صالح استغلال هذه النقطة لكسب مقعد هام في أي مفاوضات قد تحدث في المستقبل.

وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أفادت بأن أي اتفاق قد يعقده التحالف مع صالح لن يتم ما لم يوافق الأخير على الإنقلاب على الحوثيين في صنعاء، وهو ما يشبه "الفدية" التي سيقدمها صالح للنجاة برأسه من المقصلة.

<