هل بدأ الحوثيون في الانهيار؟

                      لمتابعة صفحة الشاهد نيوز على الفيس بوك ( أضغط هنا )  

 

 

ممسكًا بـ"سيفه" من مكة .. أول ظهور لـ"محمد بن سلمان" بعد أكبر تفجيرات في السعودية (صور)

 

بعد أرامكو.. الملك سلمان يتخذ أمرًا ملكيًا عاجلاً

 

إيران تفاجئ الجميع وتعلن من أين انطلقت الطائرات المفخخة التي استهدفت أرمكو السعودية.. "ليس من اليمن"

 

عقب انسحابة من حلف "المقاطعة الخليجية" ملك الأردن يفاجئ "الملك سلمان" بعد هجوم بقيق

 

المغامسي يفجر مفاجأة : هجوم أرامكو استهدف نجل الملك سلمان (فيديو)

 

في حربهم المستمرة منذ عامين لم يتذوق فيهما اليمن طعم الاستقرار، تبدو رهانات الحوثيين التي انطلقوا منها على المحك الآن أكثر من أي وقت مضى، مع تقدم قوات الشرعية، على أكثر من جبهة. 
وحين أطلق الحوثيون شرارة الحرب، بالتحالف مع “عدوهم” السابق على عبد الله صالح، كانت كل مقدرات الدولة اليمنية تقريبا في قبضة التحالف السياسي العسكري بطعم طائفي. 

 


علي البخيتي، القيادي السابق في الجماعة، كشف جوانب مما اعتبره، “بذور فشل يحملها تحالف الحوثيين وعلى عبد الله صالح، ذو البعد الطائفي”. 

 


ويقول البخيتي على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “حدد الحوثيون نتيجة المعركة منذ اليوم الأول لانقلابهم على السلطة، وفرض إعلانهم الدستوري على اليمنيين عنوة، وذلك عندما تبنوا نظامًا طائفيًا ضاربين عرض الحائط بنظام جمهوري شارك اليمنيون في صناعته”. 

 


وأضاف “اعتقد الإماميون أن بإمكانهم الحكم مجددًا، لابسين هذه المرة عباءة الجمهورية، عبر عملية استنساخ مشوهة لنظام ولاية الفقيه في إيران، مستخدمين مجلسًا سياسيًا مع حزب المؤتمر الشعبي العام كواجهة للحكم، بينما إدارة الحكم تتركز في يد فقيه صعدة، قائد الحوثيين عبدالملك الحوثي..”. 

 


بذور الفشل 
ويتابع البخيتي قائلا “شكل النظام الذي اختاره الحوثيون، والخطاب الإعلامي والثقافي الذي تبنوه هو ما حدد مصير المعركة، لأنهم بتلك الاختيارات وضعوا أنفسهم في مواجهة مع أكثر من 90% من اليمنيين، بمن فيهم من يظنونهم حلفاء لهم، وهم في الحقيقة يمقتون نظامهم وطائفيتهم، لكنهم عاجزين عن مواجهتهم لاعتبارات مختلفة”. 

 


 وعن سير الحرب يسترسل البخيتي قائلا “المتتبع لسير الحرب من بدايتها عندما تفجر الصراع قبل عامين يلاحظ أن الحوثيين يخسرون المحافظة تلو الأخرى، والمنطقة تلو المنطقة، والقرية والمدينة بعد الأخرى، والموقع بعد الموقع، والميناء تلو الآخر، ولا يتمكنون من استعادة أي جزء سبق وخسروه، وأن خصومهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من قلب صنعاء”. 

 


رهان خاسر 
وأشار إلى أن الحوثيين “يراهنون على الوقت معتقدين خطأً أنه في صالحهم، غير مدركين أنه في صالح خصومهم، الذين لم تكن لهم أية قوة مسلحة عندما تفجرت الحرب، فعندما بدأت أولى غارات التحالف العربي لم يكن هناك أي جيش يمني أو مجموعات مسلحة تواجه وتقاوم سلطة الحوثيين على الأرض، وتم تأسيس الكثير من ذلك لاحقًا”. 

 


ويضيف “من هنا أقول أن عامل الوقت ليس في صالح الحوثيين أبدًا، لأن خصومهم تمرسوا على الحرب، والميدان أفرز قيادات وصنع جيشًا ومجموعات مسلحة وقيادة عسكرية ميدانية، وبالتالي انخفضت عناصر القوة التي كان يتميز بها الحوثيون عند بدء المعارك، وتزايدت عناصر القوة لدى خصومهم، كما أن هناك فارقًا كبيرًا لصالح خصوم الحوثيين من ناحية الخزان البشري الهائل الذي وضع الحوثيون أنفسهم في مواجهته لاعتبارات طائفية”. 

 


معركتان متوازيتان 
وتطرق القيادي الحوثي السابق إلى معركتي الساحل وصنعاء، حيث تحقق القوات الشرعية، انتصارات متتالية، حيث قال “معركة الساحل ومعركة القلب (صنعاء)، نسقان موازيان للحرب يكاد يطبق على سلطة الحوثيين ومناطق سيطرتهم، فمعركة الساحل إذا ما اكتمل المخطط لها ستحرمهم من شريط ساحلي ممتد كان يوفر لهم الكثير على المستوى العسكري والمالي والسياسي كذلك، ومعركة القلب وهي الأصعب والأخيرة، تذكرهم وتذكر اليمنيين أن صنعاء هي أم المعارك، وأن حصارها ومن ثم إسقاط سلطة الحوثيين فيها بأية وسيلة –سياسية أو عسكرية- سيعني إسقاط مشروع الإمامة في كل اليمن لألفي عام على الأقل”. 

 


ويضيف “ما شاهده اليمنيون من هذا النظام خلال السنوات القلية الماضية سيحتاج لآلاف الكتب والمجلدات والأفلام الوثائقية للحديث عنه وتوثيقه، وعرضه بين الحين والآخر كلما أطلت الإمامة بوجه جديد”. 

 


وتابع البخيتي “الانكسار الكبير للحوثيين قادم لا محالة، وسيكون مدويًا وكبيرًا ومفاجئًا لهم ولخصومهم على حد سواء، فاللحظة التي ستشعر فيها القبائل اليمنية بما فيها من تُظهر ولاءً زائفًا لسلطة الحوثيين أن بإمكانها الانقضاض على الإماميين في صورتهم الجديدة دون أن يلحق بها ضرر فادح أو تخسر معركة باتت قريبة، وقريبة جدًا، وعند وصول هذه اللحظة لن يكون هناك مكان للحوار ولا للمفاوضات السياسية، بل سيكون هناك شلال هائل وجارف من الغضب والقهر وروح الانتقام لن تبقي ولن تذر”. 
ويبين البخيتي استشعار الحوثيين للوضع قائلا “هناك قلة من القيادات الإمامية الواعية بحقائق التاريخ التي تشعر بدنو تلك اللحظة، لذلك نلاحظ نهمها على نهب المال وسرقته بمختلف الوسائل والذرائع وارساله للخارج، أو تخزينه في أماكن آمنة، تحسبًا لتلك اللحظة التي يعرفون حق المعرفة أنها قادمة، لكنهم في نفس الوقت يدفعون البسطاء الى المحارق، وسيظلون يدفعونهم الى آخر لحظة، تحت وهم الانتصارات الزائفة التي يزعمون تحقيقها”. 

 


ويختتم البخيتي منشوره قائلًا “هذه صرخة تحذير لكل من يتحالف مع الحوثيين، وبالأخص من تلطخت أيديهم بالدماء أو العنف ضد الخصوم، ليجدوا لأنفسهم مخرجًا قبل الانكسار الكبير، وليفتحوا نوافذ لهم مع الأطراف الأخرى، وليسعوا لترميم علاقتهم مع من أساءوا إليهم من أبناء مجتمعاتهم المحلية”.

نسعد بمشاركتك