عفوا قبائلنا ما هذا الانبطاح من بعضكم
في اليمن نواجه مشروعا ايرانيا خبيثا متقمصا وشاحا دينيا بأفكار عفنة ومتخلفة لا تمت لديننا الاسلامي بصلة ، الأطماع الإيرانية في المنطقة وجدت هذا الفكر الحوثي المتخلف الذي هو ايضا يطمح لحكم الشعب اليمني وتملكه واستعباده ، فتوافقت الأطماع الفارسية مع الانحراف الفكري السلالي وتعاضدا ضد شعبنا اليمني بحقد قلما نجد له نظير حتى في سلوك الدول الاستعمارية ، ومع ذلك لا غرابة في جرائمهم بحق الانسانية لان تاريخهم حالك السواد ولكن الغرابة كل الغرابة ان يجدوا من ابناء جلدتنا من يسخروهم لمقاتلة اخوانهم الذين يبذلون ارواحهم ودماءهم الزكية دفاعا عن كرامتكم ومواطنيكم وكرامة أولئك المغفلين الذين سخرهم الحوثي له واصبح يسوقهم ويسوق ابناءهم الى المهالك وهم ينظرون وكأنهم لا ارادة لهم ولا حمية ولا غيرة على انفسهم وابنائهم واهلهم. عندما كنّا نناقش قانون تقنين حمل السلاح في الوطن كان هناك كثير من المشايخ الذين كان الناس يعتبرونهم حمران عيون وقبائل عسرين ، كان هؤلاء المشايخ يعارضون هذا القانون بشدة بحجة ان هذا السلاح هو الضامن لحمايتهم وحماية كرامتهم من اذلال اَي جهة لهم بما فيهم الدولة ، وكان الكثير ينخدعون بمنطقهم وان هؤلاء المشايخ وقبائلهم لن تلين لهم قناة ولن يذلهم احد. جاء الانقلاب السلالي المشئوم في ٢١سبتمبر ٢٠١٤م ، واعتقدنا ان معنا قبائل عسرة ومشايخ صلبة ، ستقف سداً منيعا آمام هذا الانقلاب وهذا الفكر الذي يستنقص مواطنتهم ، ولكن المفاجأة ان أولئك المشايخ تساقطوا الواحد تلو الاخر تلقائيا واصبح الكثير منهم يتلقون الاهانات تباعا ولَم تغن عنهم تلك الاسلحةٌ التي كانوا يستعرضون بها على البسطاء من اصحاب البسطات والعمال لم تغن عنهم شيء بل ان الحوثي وسلالته اصبحوا يتمسخرون بهم ويسوموهم سوء العذاب وتوجهوهم يقاتلون في صفهم وهم صاغرون ، بل كأن شعارهم اصبح (اذا لطمك حوثي على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر) ، وهنا استثني أولئك الرجال من المشايخ ورجال القبائل الذين رفضوا الحوثي وفكره وقاوموه بأنفسهم وابنائهم وبكل ما يملكون فهؤلاء لهم التحية والتاريخ سينصفهم ، ولكن حديثي ينصب على السواد الأعظم الذين اصبحوا سلاح الحوثي وعدته وهو لا يضع لهم وزنا. يا قبائل اليمن ثوروا لكرامتكم وردوا الاعتبار لشرفكم الذي اهدر على يد السلاليين ، صحيح هناك قصور وتقصير من فئات كثيرة سواء في النخب السياسية او الأحزاب وتناحرها مع بعضها في الوقت الذي يحب ان توحد جهودها ومواقفها فيه وهذا عيب عليهم ، ولكن انبطاحكم يا قبائلنا الذين نعول عليهم هو الانبطاح الأبرز في هذا المشهد ، ولا يعفى احد من هذا الشتات الذي نحن فيه سياسيين وعسكرين وعلى رأس المشهد السياسي الحزبيون اصحاب النظرات القاصرة. يا ابناء اليمن اجمع حديثي هذا لا اقصد فيه الاساءة لاحد منكم فما يصيبكم من إساءات هي إساءة لنا ايضا ، ولكني استجيش فيكم النخوة واذكركم بأنكم عرب أقحاح والعربي لا يرضى المذلة ولا يقبل ان تنتقص آدميته ، فهل ستكفرون عما بدر منكم من تقير وخنوع وتنهضوا لاستعادة كرامتكم وكرامة وطنكم الغالي ذو التاريخ العريق الذي يتجاهله الحوثي وسلالته وأصبحوا يتطاولون على وطنكم تاريخه وحضارته. اثق ان مشروع الحوثي الى زوال وأن النصر حليف الشعب اليمني ، فليكن لكم شرف المساهمة في صنع هذا النصر قبل ان تلعنكم الأجيال وترمى اسماؤكم في مزبلة التاريخ. أما خذلان بعض اخواننا من ابناء المحافظات الجنوبية فالحديث عنه مؤلم ولسنا بصدد الحديث عنه هنا ، رغم اننا لسنا ضد مطالبهم مهمى علا سقفها ولكن البعض منهم طعنونا في الظهر في وقت عصيب. •سينتصر المشروع الوطني ولو كره المبطلون.
نسعد بمشاركتك