تــعــز وخطأ الــمحافظ الإنساني مع قافلة الــمهــرة !!!
قبل أن تصل قافلة محافظ تعز الإنسانية إلى اخوتنا في محافظة المهرة التي اصبحت تتنفس تحت الماء دعونا نصغي بضمائرنا لحادي العيس فيها وهو يطرح سؤاله المطرز بوعثاء الذكريات الوطنية وغبار التجاهل لما لايجب نسيانه ،، وسؤاله هو : ما الذي جعلنا في تعز نقف في وجه تتار العصر ومليشيا الانقلاب الحوثية عندما وصلت لمدينتنا تعز في مارس 2015 ؟؟؟ اليس خوفنا على عدن ولحج وشبوة والمهرة وكل مدائن الوطن!… وبكل وطنية نحن لم نصمت ولم نقف مكتوفي الايدي وكنا نعلم التكلفة الباهظة لذلك والتي مازلنا ندفعها حتى اللحظة ومع ذلك وقفنا في وجه المليشيا الإنقلابيه ورفضنا أن تكون تعز بوابة المليشيا لغزو الوطن ولم تطلب منا لا عدن ولا المهرة ولا المحافظات الجنوبية ان نقوم بذلك الموقف الوطني المشرف ، اذ قمنا بذلك بدافع شعورنا بالمسؤولية تجاه الوطن الذي يسكن قلب تعز وتدافع عنه تعز بإيمان غير قابل للتجزئة وبكل ما أوتيت من ضعف وخذلان ! وبكل تأكيد لم تختلف المهرة التي وقفنا من أجلها في 2015 عن المهرة التي سنتقاسم معها رغيف الخبز المبتل بالفيضانات وباعصار لبان في 2018، وفي غمرة فيضان مشاعرنا تجاه قافلة المحافظ الإنسانية أجدني أفيضُ بخلاصةٍ توازي آمال سفينة نوح وأقول فيها : ما أجمل كل الممتنيين وكل الممتعضين في تعز من القافلة الانسانية لاخوتنا واهلنا في محافظة المهرة… لو أنهم فقط اتحدوا على جعلها رسالة مستمرة ومثمرة عن تعز التضحية المستمرة والموقف الثابت الصامد مع كل النكبات التي تطال مدن الوطن الشرعي واقتنعوا ان ذلك خير ستجنيه تعز مع الصبر وفيه تأكيد حقيقي عن سمو تضحياتها من أجل ديمومة مشروعها الوطني الذي لا تكيّفهُ الظروف ضد ميم او دال من الناس وفق التصادم مع قناعتنا الغير قابلة للتجزئة في التعاطي مع ذات التفاصيل المكثفة في تعز، فعواطفنا الوطنية الثابتة هي من جعلتنا نقف في وجه القافلة الإنقلابية 2015 ولن تتغير تعز في عواطفها الوطنية في 2018 ولا حتى 2500 ميلادية وعقب النجاة والسلامة للمهرة وتعز والوطن سأتكلم بفخر المعاناة واقول لكل المتخاذلين والصامتين والموتى الاحياء بأنني من محافظة تعز ..تلك المحافظة المنكوبة بالحرب والحصار لموقفها الثابت الوطني ضد اجتياح الوطن من بوابتها عام 2015 وهي تلك المحافظة الصامدة التي اقتسمت الخبز مع محافظة المهرة 2018 لا ترفا ولا نفاقا ولكن إيماننا بأهمية مواصلة دورها الوطني ومعركتها المستمرة ضد الظلام الذي يستهدف الوطن وياتي كجحافل السل والجرب الانقلابية وضد البلاء المتشكل كفيضانات لبان وهذا ماتؤمن به تعز الوطن وتترجمه السلطة المحلية بكل اخلاص ووطنية. وختاماً: إلّم نؤمن بدور تعز الوطني والثابت من أجل ابناء الوطن شمالا وجنوبا منذو ثورات سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وفبراير وضد الإستبداد والكهنوت والعائلية والسلالية وزلزال ذمار وفيضان واعصار لبان فمعناه أننا نكفر بالمُنّطلقْ المؤسس لهذه المرحلة والمخاض الوطني العسير الذي تخوضه تعز والشرعية والتحالف ضد مليشيا الإنقلاب والمتمثل بوقوف تعز في وجه مليشيا الانقلابيين في مارس 2015 فهل كفرنا بكرامتنا واحرقنا مبادئنا وفرّطنا بكل تلك التضحيات التي مازالت رطبة طرية تذكرنا بحجم معانتنا بسبب الحرب والحصار علينا في تعز والتي تجعلنا نشعر بسائر الجسد الشرعي وبالوطن المحموم بالنكبات والفيضانات ونسيّر القوافل الإنسانية التي لن تسقط من ذاكرة التاريخ وسيتذكرها المنصفون مع امتنان وطني كبير لكل السهر والحصار والحمى الجاثمين فوق تعز الوطن ..من اجل الوطن الذي يغرق في المهرة.
نسعد بمشاركتك