مــأرب مدينة الدولة ودولة المدينة
إلى ماقبل ثلاث سنوات من حرب الانقلابيين المدنسة ، كانت محافظة مأرب تتذيل سُـلـم المحافظات اليمنية في مختلف الجوانب ولم تكن تُـذكـر محافظة مأرب إلا ويُـذكـر معها الإختطاف والقتل والتفجير لأبراج الكهرباء والتقطع للمسافرين لتحتل المركز الاخير في الإيــجــابـيـات والمركز الأول في الســلــبـيـات. اليوم رغم الحرب الطاحنة التي تشهدها اليمن وتشهدها أيضاً محافظة مأرب إلا أن هذه المحافظة استطاعت في وقت قياسي أن تحقق قفزات إيجابية بشكل متسارع ، وترتقي سُلم المجد ، وتحولت من محافظة قاطعة طريق تختطف الوافدين إليها من المواطنين اليمنيين والسواح الاجانب ، إلى محافظة تشيد المشاريع الحكومية الهامة وتحتضن جميع المواطنين والوافدين إليها من كل المحافظات دون إستثناء. اليوم تحقق محافظة مأرب القبلية صاحبة المشدة والعسيب من الإنجازات مالم تستطع ان تحقق نصفه تلك المحافظات المكرفتة والمصنفة أنها محافظات حضارية ومدنية ومتعلمة ومثقفة وفي الوقت الذي تشهد تلك المحافظات المكرفتة إضطرابات وقلاقل شبه يومية نجد محافظة مأرب المحزمة بالجنبية والعسيب تحقق إستقراراً وهدوء وتفرض أمناً وأماناً ، فاتحةً ذراعيها بكل حنان في إحتضان كل القادمين إليها دون الخوض والتمحيص في لهجتهم أو لونهم أو شكلهم أو محافظاتهم التي قدموا منها أو حتى أحزابهم التي ينتمـون إليها فخلال ثلاث سنوات فــقــط تحولت مأرب من محافظة متمردة ضد الدولة لاتؤمن إلا بقانون القوة الى محافظة تنتصر للدولة وترفع راية الوطن ، وتقف بكل صلابة ضد الانقلابيين والمتمردين ، ترفض كل المشاريع الصغيرة ، ولاتؤمن إلا بمشروع اليمن العام. تـحول محافظة مأرب من مدينة خراب وظلام وجهل وتخلف وأشباح إلى مدينة إعمار ونور وعلم وتقدم ونجاح لهوا دليل على أن محافظة مأرب قد رُزقت بقيادة وطنية وسياسية حكيمة ومحنكة استطاعت أن تروض كل شيء لصالح محافظتها لتصبح مأرب في يوم وليلة مدينة الدولة التي يلجأ إليها معظم مسؤولي هذا الوطن ودولة المدينة التي حولت مأرب من مجرد صحراء قاحلة إلى نموذج مُصغر مشرق ومُضيء لدولة النظام والقانون اليوم جميع أبناء مأرب القبليين بكل إتجاهاتهم وانتمائاتهم السياسية يلتفون حول محافظهم ويقفون معه جنباً إلى جنب ويسندوه صباح مساء في سبيل إنجاح محافظهم وشيخهم وقائد حزبهم سلطان بينما بكل اسف تجد أبناء بعض المحافظات المثقفين والمدنيين وجهابذة العلم والثقافة والسياسة يلفون حبل الفشل على رقاب محافظيهم ولايلتفون حولهم من أجل إنجاحهم ويقفون حجرة عثرة أمام إستقرار ونماء وتطور وأزدهار محافظاتهم يشككون بكل شيء لايعجبهم العجب ولا الصوم في رجب شكراً محافظة مأرب لأنك تنتصرين
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص