أين تكمن المشكلة ياتــعــز ؟!
عقب كل قضية أو مشكلة تبرز في تعز ، تجد صوت الضجيج يطغى على كل الاصوات فيغيب صوت العقل في تعز ويبرز صوت غوغائيها ونافخين الكير فيها لتتحول تعز عقب ذلك إلى فريقين ، فريق مع ، وفريق ضد وللاسف كلا الفريقين لاهم لهم سوى التناكف والتناحر ، بعيداً عن مصلحة تعز العامة التي ينشدوها في كتاباتهم ويذبحوها بافعالهم وتصرفاتهم . التمترس خلف مبدأ ( أنا الصح وأنت الخطأ ) والإرتكاز على قانون ( حبتي أو الديك ) سيخسف بتعز بمن فيها إلى أصقاع الأرض وسيحول تعز إلى حلبة مصارعة يتصارع فيها الثيران ، لن يكون فيها أي منتصر وسيخسر فيها الجميع بما فيهم المشاهدين والمشجعين . لكل مشكلة حل ولايوجد على وجه الارض مشكلة ليس لها حلاً ولاأظننا في تعز نجيد فقط إختراع المشكلة ولانجيد صناعة الحلول ولو كانت تعز كذلك لما كانت باستطاعتها أن تتغلب على مأساة ثلاث سنوات من الحرب والقتل والحصار ولما كانت تعز اليوم تعانق مجدداً الحياة . نحتاج في تعز فقط أن نصم أذاننا أمام كل اصوات النشاز التي تحاول أن تخسف باصوات العقل وأن نستوعب درساً مهماً عنوانه ( تعز مدينتنا جميعاً ) فلو استوعبنا ذلك الدرس ، لذابت كل المشاكل قبل ظهورها . على جميع الاطراف في تعز أن يغادروا صفحات غوغائيهم من نافخين الكير ومسعرين النار ويتجهون للالتقاء والاجتماع حول طاولة واحدة ، بحيث يتم سحب كل قضية شاع الخلاف فيها من تحت الطاولة ، ووضعها فوق طاولة اللقاء لمناقشتها بكل شفافية ووضوح ، والاستماع لحجج ومبررات بعضنا بٱذن المصلحة العامة ، لا بٱذن المصلحة الخاصة وعلينا قبل الاستماع لبعضنا أن نهيء أرواحنا لتقبل بعضنا البعض ، وتغليب حُسن نية الطرف الآخر على سوء الظن فيه ولااظن أن ذلك أمراً صعباً فحرارة اللقاء تذيب كل جليد . على جميع الاطراف في تعز أن يدركوا تماماً ، أنه لايمكن إستعادة الدولة في تعز برؤية فردية أو باتخاذ إجراءات فردية أو بتجاهل الطرف الاخر وتهميشه مهما بلغت إمكانيات ذلك الطرف المتفرد فمشروع إستعادة الدولة في تعز لن يكتب له النجاح إن لم يشترك فيه الجميع ولايمكن لتعز أن تتقدم خطوة واحدة نحو الأمام مالم يكن الجميع مباركاً ومسانداً لتلك الخطوة . وليعلم الجميع أنه لايمكن لتعز الوصول إلى بر الأمان دون الوقوف خلف محافظها ومساندته وإزالة كل المطبات التي قد تعيق حركته ، كما أنه لايمكن لمحافظ تعز أن ينجح في إستعادة الدولة في تعز واستعادة حياة تعز ، وتحقيق أمنها واستقرارها إن لم يكن أحزاب تـعـز وقياداتها ورجالها المخلصين شركاء معه ، وحاضرين إلى جانبه خطوة بخطوة فالبناء يحتاج ليدٍ جماعية تبني وتُـعمر ماخربه الدهر وأما الهدم والدمار لايحتاج إلا ليدٍ واحدة لصناعة البؤس والخراب .
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص