في تعـز دم يُسال ومناصب تُصان

⭕ لاشيء أقبح وأبشع وأفضع من الجريمة ومرتكبين الجريمة إلا المبررين للجرائم والمماحكين باحداثها والمُحورين والمحولين لكل دم يُسفك في تعز إلى حدث سياسي قبيح وبيان حزبي خنيع .

⭕ لو أننا في تعز سمينا المسميات باسمها ، وأدنا المجرمين الحقيقين المرتكبين للجرائم دون لف ودوران ، ودون استخدام اسلوب الروبنة
لكانت الجريمة الان قد تم حصرها وضبطها ، ولا ماكان لها ان تتمدد وتتشعب لتصل الى اعلى مستوياتها .

⭕ مايحدث في تعز من جرائم يومية وسفك للدماء يجعلنا نشعر بقهر عظيم وحزن عميق على دماء الشهداء الذين ضحوا بانفسهم من اجل كرامة تعز وامنها واستقرارها ، بل ويجعلنا نبكي دماً الماً وحسرة على جراح الجرحى التي لازالت جراحهم تتضاعف يوماً تلو الاخر في سبيل دفاعهم وذودهم عن تعز الغالية
كيف لايكون ذلك وكل تلك التضحيات التعزية تتلاشى يوماً تلو الاخر بسبب الجرائم التي لم تشهد لها تعز مثيلاً في تاريخ حياتها .

⭕ لو كنا في تعز سلطة محلية وقادة عسكريين وقادة مدنيين ونخب سياسية نقدر معنى التضحية ونحترم المسؤلية الوطنية الملقاة على عاتقنا لما كان للجريمة في تعز ان تصل الى اعلى مستوياتها
لكننا في تعز لانجيد الا الركض خلف الاطاحة ببعضنا بعضا والجري خلف تقاسم المناصب والاعتكاف والتمترس خلفها
والتشبث بمواقعنا والاستبسال والقتال عنها
وطز بتعز وام تعز وتضحيات تعز وبالدم المسفوك في تعز
اهم شيء مناصبنا وكراسينا الدوارة
واما تعز فتنزل ملح وطحين .

⭕ لعنة الله على الكراسي وعلى المتاصب التي جعلتنا ننسى تعز ومعاناتها
 ولعنة الله على المُبرعين والمُبترعين على جثث الضحايا الذين بحولون كل جريمة تحدث في تعز الى مارثون سياسي للمناكفة والمداحسة والمفاحسة .

⭕ ليس منا احدا في تعز بريء من الدماء التي تسفك كل يوم
كلنا في تعز نتحمل مسؤولية تلك الدماء من اكبر كبيرنا حتى اصغر صغيرنا
وكم اتمنى علينا في السلطة المحلية ان نتحمل مسؤليتنا الاخلاقية والانسانية تجاه تعز وابنائها
ونتجه الى العمل الجاد على انهاء الجريمة
بدلاً من الهرولة الدائمة الى اصدار بيانات الشجب والندب والادانة والاستنكار .

⭕ أعلم انني كمسؤول في السلطة المحلية
لاينبغي علي مثل هذه الكتابة ، خاصة واني مدير عام لمكتب الإعلام
لكنني اكتب كمواطن تعزي ينتمي الى تعز وضمير تعز ووجع تعز وحرقة تعز ومعاناة تعز
واكتب بضمير تعز ونبض تعز
ولااكتب بضمير المنصب والسلطة والكرسي الدوار
فالمنصب زائل والسلطة زائلة
ولن تبقى لنا إلا تعز
وليس هناك اعظم شرف واعظم منصب من الانتماء الى تعز الطاهرة
لا إلى تعز المكايدة والمُداحسة والمُفاحسة .

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص