الأسوأ لم يحدث بعد.. هذا ما يخشى صالح حدوثه! (تقرير)

برغم كل ما قد تعرض له الرئيس اليمني السابق علي صالح وحزبه من تقويض لسلطاته بشكل غير مسبوق من قبل شريكه في الانقلاب (جماعة التمرد الحوثي) إلا أن الأسوأ لم يحدث بعد بحسب رأي محللين سياسيين.

ويرى الناشط الشبابي عبدالرقيب أحمد أن صالح يعرف أكثر من غيره حجم الورطة التي علق بها، وانعدام خيارات المراوغة التي امتاز بها سابقاً، بعد أن فرضت المليشيات ما يشبه الحصار الشامل عليه، وقوضت جميع سلطاته، وأحرقت تقريباً جميع أوراقه  للصمود وممانعة السقوط والانهيار المريع.

غير أنه يرى أن الحوثيين لم يستخدموا بعد أهم كروتهم في وجه صالح، والذي بحسب وجهة نظره لن يكون عسكرياً كما يظن كثيرون، بل سيكون اخف وأسهل من ذلك بكثير، ولن يستغرق أمر حسم الإشكال معه سوى ساعات قلائل فقط.

ويسرد عبدالرقيب النهاية الدراماتيكية الأكثر رجحاناً لصالح عبر تأكيده بأن الحوثيين يعدون العدة لإصدار قرار قضائي قهري باعتقال صالح وتقديمه لمحاكمة علنية – أسوة بما جرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين – تحت طائلة ملفات كثيرة تورط بها خلال فترة حكم امتدت لثلث قرن من الزمان.

طارق المساوى يتفق مع الطرح السابق، بل ويؤكد أن الحوثي شرع فعلاً في هذه الخطوة عبر دفع بعض أنصاره للتلويح برفع دعاوى قضائية بحق صالح بتهمة الخيانة والقتل والفساد عبر فتح ملفات قديمة، كملف مقتل الرئيس الحمدي، وملف حرب صيف 1994م، وغيرها.

وأكد أن الجماعة تتسم بالديناميكية ووضوح الهدف، ولهذا فإن تصرفاتها تكشف غاياتها بشكل واضح لمن يقرأ المشهد بتأنٍ، مشيراً إلى أنه وفي إطار خطوة التصعيد عبر التلويح بمحاكمة صالح، جاءت قرارات رئيس المجلس السياسي للانقلاب صالح الصماد قبل يومين منسجمة مع هذا التوجه بشكل فريد، حيث أطاحت الجماعة برئيس مجلس القضاء الأعلى المحسوب على صالح وعينت مكانه احد مواليها، وكذا أقدمت على تنفيذ نفس التغييرات في عدد من المناصب الحساسة في مكتب رئاسة الجمهورية والمالية وهئة المعاشات التأمينات وهيئة مكافحة الفساد.

وأعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، أن هذه القرارات، وبعض القرارات التي صدرت قبلها، “أحادية الجانب، وغير ملزمة”، ومخالفة لاتفاق الشراكة بين المؤتمر وحلفائه والحوثيين وحلفائهم، لأنها لم تُعرض على “المجلس السياسي الأعلى”، ولم يقرّها.

 

بدء المحاكمات

ويعتبر هذا الرفض العلني من قبل حزب المؤتمر، لقرارات مجلس الانقلابين، هو الأول منذ انخراطه في شراكة مع الحوثيين، ضد الحكومة الشرعية، حيث بات واضحاً أن الحوثيين عازمون على فتح الملفات القديمة والجديدة وإعلان حالة الطوارئ والبدء بمحاكمات واسعة، للتخلص من صالح، كما يقول مراقبون للشأن اليمني.

وكان زعيم الجماعة الحوثية، عبدالملك الحوثي، قال في خطاب له في أغسطس/ آب الماضي،:”إن الأجهزة الرقابية والقضاء بحاجة إلى تصحيح، لمحاسبة الخونة وإن البعض يتيح للخونة أن يذهبوا إلى الرياض، ويقف معهم ضد صنعاء”، في إشارة منه إلى الموالين لصالح.

ويقول رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، :”إن الجماعة الحوثية، تخطط بوضوح لإخضاع حزب صالح وكافة القوى الوطنية الجمهورية، في مناطق سيطرتها، والانتقال إلى جولة جديدة من الصراع، تهدف إلى تقوية الحوثية، وإعادة بناء ذهنية خمينية، وتوظيفها في إدارة حروبها”.

فيما أشار أحمد الأصبحي (محلل سياسي) الى أن الجماعة تريد ان تعيد للأذهان مشهد محاكمة صدام حسين عبر وضع صالح في ذات الموضع، متوقعاً أن تستمر المحاكمة فترة قصيرة، قبل أن تتخذ الجماعة قراراً بإعدامه "رمياً بالرصاص" لاستكمال ثأرها القديم معه، بعد أن قتل جنود صالح في العام 2004م زعيم الحوثيين السابق حسين بدر الدين الحوثي بإطلاق وابل من الرصاص عليه أثناء خروجه منهكاً من جرف سلمان بصعدة.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص