كيف سيطرت النخبة الشبوانية على المحافظة دون معركة؟ (تقرير)

تمكنت قوات النخبة من فرض سيطرتها الكاملة على محافظة شبوة مطلع اغسطس الجاري فور وصولها المحافظة عقب تلقيها تدريبات عسكرية قتالية وأمنية عالية على يد قوات إماراتية في معسكرات تدريبية بوادي حضرموت شرق البلاد .

وقد أثارت السيطرة السريعة لقوات النخبة على محافظة شبوة العديد من التساؤلات خصوصاً ان المحافظة كثيراً ما سيطرت عناصر القاعدة على عدداً من مديرياتها وكثيراً ما تستخدمها كمنطقة عبور بين ابين وحضرموت .

وهنا في هذا التقرير يرصد " اليمن العربي " العديد من الاراء ووجهات النظر المختلفة حول السيطرة السريعة لقوات النخبة الشبوانية على المحافظة الساحلية والنفطية ذات المساحة الشاسعة .
 
حسن الاختيار والتجنيد الصحيح
 
يرى مراقبون لـ " اليمن العربي " ان تجنيد دولة الامارات ابناء محافظة شبوة لحفظ  الأمن في محافظتهم لعب دوراً كبيراً في القضاء على القاعدة وقدرة قوات النخبة الشبوانية بسط سيطرتها خلال فترة وجيزة في المحافظة كون شباب المحافظة وجدوا من يستوعبهم بدلاً من الفراغ والانخراط في صفوف الجماعات المتطرفة كتنظيم القاعدة .

وأضافوا : ان اختيار الامارات قوات النخبة الشبوانية من ابناء شبوة جعل الاهالي في المحافظة يتعاونون مع ابناءهم في بسط الامن والقضاء على تواجد القاعدة في المحافظة مما سهل مهمتهم دون الحاجة إلى الدخول في معارك قتالية قد تطول .

كما أكدوا ان التجنيد الصحيح من قبل دولة الامارات لقوات النخبة من خلال التدريبات والمهارات القتالية العالية التي تلقتها قوات النخبة الشبوانية في وادي حضرموت على يد مدربين اماراتيين سهل مهمة السيطرة على المحافظة نتيجة الكفاءة والخبرات القتالية العالية والتسليح الضخم المكتمل .
 
انسحاب تكتيكي
 
وجهة نظر اخرى يرى خلالها مراقبون لـ " اليمن العربي " ان تنظيم القاعدة استراتيجيته تختلف عن استراتيجية مليشيا الحوثي التي تفضل السيطرة وتخوض مواجهات مفتوحة في سبيل ذلك دون الاكتراث بحجم خسائرها البشرية الهائلة، بينما تنظيم القاعدة يفضل الانسحاب التكتيكي والاختفاء بدلاً من التمركز والمواجهات المفتوحة، ويبدأ بالانسحاب فور قدوم أي قوة عسكرية أو أمنية يدرك حجم قوتها، ويبدأ بالعمليات الانتحارية بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة التي تتسبب في استشهاد الكثير من الجنود والمدنيين مقابل عنصر واحد يضحي به تنظيم القاعدة .

لذا يرون من وجهة نظرهم ان ما حدث في شبوة هو انسحاب للقاعدة من المدن والقرى والطرق الرئيسية إلى الجبال والأودية كما حدث عندما بدأت عملية تحرير أبين عام 2012 م لم تحدث أي معارك عنيفة كتلك التي حدثت عند دخول القاعدة زنجبار مركز المحافظة، إلا ان الجيش سرعان ما استعادها دون الدخول في معارك تذكر بعد فرار عناصر التنظيم من المدينة والقرى وإلى الجبال والأودية ومنها بدأت بمهاجمة الجيش والأمن في ابين وفي عدن .

وحذر مراقبون قوات النخبة من الثقة المطلقة من القضاء على القاعدة كونها فقط تحولت إلى عناصر فارة الى الجبال والأودية مما يستدعي الاستمرار في رفع الجاهزية والحس الأمني واليقظة التامة من قبل قوات النخبة لإحباط أي عمليات إرهابية قد تأتي كردة فعل من عناصر القاعدة .

جدير بالذكر ان محافظة شبوة من اهم المحافظات اليمنية كونها محافظة نفطية وساحلية وتحتضن اهم ميناء تجاري للغاز المسال في البلاد ويمر عبر انبوب النفط من حقول صافر شرق مأرب، إلى ميناء بالحاف شرق شبوة، إضافة إلى كونها تتحكم في الطرق البرية بين محافظات ابين وعدن والضالع ولحج جنوب البلاد ومحافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد .

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص