فشل تظاهرة الحراك الانفصالي والرئيس هادي يوجه ضربة قاضية للمجلس الانتقالي (تقرير)

اخفق الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في حشد اعداد غفيرة لتظاهرة اليوم التي يحضر لها منذ اسابيع لدعم المجلس الانتقالي، برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، بالتزامن مع توجيه الرئيس عبدربه منصور هادي ضربه قاضية للتحركات الانفصالية في خطابه بمناسبة الذكرى 27 لاعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م.

وقالت مصادر حضرت تظاهرة الحراك لـ "المشهد اليمني"، ان اعداد المشاركين كانت محدودة، خلافا للتحشيد الذي عملت عليه اللجنة التحضيرية منذ اسبوعين، لتجميع المتظاهرين من كافة المناطق الجنوبية، ما شكل خيبة امل كبيرة للاطراف الجنوبية المصرة على الانفصال.. مؤكدة ان غياب الزبيدي وبن بريك خارج الوطن اصابت حتى اشد المناصرين للانفصال بالاحباط، بعد ان ادركوا ان قياداتهم تسوق لهم الاوهام، وان اعلان المجلس الانتقالي كان مجرد رد فعل على اصدار قرارات اقالة بحقهم من قبل الرئيس هادي.

ولفتت المصادر، الى ان كثير من مؤيدي الزبيدي وبن بريك وبعد مغادرتهم الى الخارج عقب اعلان المجلس الانتقالي شعروا انهم مثل سابقيهم يتاجرون بالقضية الجنوبية لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية على حساب ابناء الجنوب، وفقا لوصفها.. موضحة ان الزبيدي في كلمته المسجلة والموجهة للمتظاهرين لم يذكر بكلمة المجلس الانتقالي الذي هو اساس التظاهرة والتجمع في ساحة العروض اليوم.

وسادت التظاهرة اشتباكات بالايدي بين مؤيدين لفصائل مختلفة في الحراك على منصة المظاهرة في ساحة العروض.

الرئيس هادي، وفي خطاب عشية ذكرى الوحدة اليمنية، وبالتزامن مع مظاهرة الحراك المطالب بالانفصال، اطلق كما يقول مراقبون لــ "المشهد اليمني" رصاصة الرحمة، على المجلس الانتقالي الجنوبي، في واحد من اقوى خطاباته التي تقطع الشك باليقين من موقفه حول الوحدة اليمنية.

ووصف الرئيس هادي، ما جرى مؤخراً  باسم تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، في اشارة الى مجلس عيدروس، بانه محاولة لخدمة من يلفظون انفاسهم الاخيرة من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها المهزوم.. مشددا على استحالة تحقق مرادهم.

وقال في خطابه " ونحن على أبواب الانتصار الكبير في استعادة الدولة برزت نتوءات لا يمكن فهم ما تدبره وتكيده وباسم تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، الا انه محاولة لخدمة من يلفظون انفاسهم الاخيرة من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها المهزوم، لكن هيهات أن يتحقق مرادهم فالأشياء ليست بالتمني او التوهم، والقول الفصل هو الكلمة الأخيرة هي للإرادة الشعبية التي لن نتخاذل عن الاستماع لها والعمل معها وبها من اجل وطن نفخر جميعا بانتمائنا اليه لا ظالم فيه ولا مظلوم، والكل فيه شركاء وليس هناك سادة وعبيد".

وأكد ان الوحدة اليمنية كانت وستظل شامخة وصامدة في وجه كل الاعاصير واقوى من كل المشاريع والمؤامرات.

وطمأن الشعب اليمني، وطالبهم بالا يخافوا او يياسوا ولا تهزهم او ترهبهم او تنال من عزيمتهم الصلبة الانذارات والتهديدات حول وحدة الوطن وسلامة اراضيه.. مستشهدا بالمناصرة المعبر عنها في مواقف وبيانات دول الجوار والتحالف العربي والاقليم والعالم باجمعه في هذا الجانب.

وتوعد الرئيس هادي، بعدم السماح بتقسيم اليمن إلى دويلات وفقا لرغبات مشبوهة عند هذا القائد او ذلك الفصيل أو تلك الجماعة.

وأضاف "لن نسمح للكيانات الهشة من ان تفرض نفسها تحت اي مسمى او تدعي تمثيل البلاد بغير حق او تمارس العمالة والارتزاق باسم شعبنا واوجاعه وآلامه، ولن نسمح لأي كان ان يصرفنا عن معركتنا الكبيرة مع قوى التمرد والانقلاب والإرهاب ومشاريع التفرقة، والتي حتما سيكون المنتصر فيها اجماع الشعب اليمني الذي يدافع بشراسة عن مصيره واحلامه ويقف بكل قوته الى جانب الشرعية وجيشها الوطني والمقاومة الشعبية لاستعادة الدولة والدفاع عن مشروع اليمن الاتحادي الجديد، باعتباره ضماناً ضرورياً واجباً لمقاومة الانقلاب وتأمين البلاد من مستقبل مظلم أسود الملامح ، كما أنه يشكل ضماناً حقيقيا لأمن أشقائنا الذين بذلوا مع اليمن كل غال وثمين في سبيل الحفاظ على الوطن ارضا وإنسانا وقيادة وشرعية وتفعل ذلك ببصيرة ثاقبة وحكمة بالغة".

واشار هادي الى ان الاشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، اثبتوا لإخوانهم في اليمن، وللمجتمع الدولي من جديد ان التزامهم تجاه امن واستقرار ووحدة ومصلحة الشعب اليمني، كانت وستظل مبدأ ثابتا وراسخا لن يتغير، او ينساق وراء اية مشاريع شخصية داخلية ضيقة، اوهن من ان تنال او تعرقل الهدف الجامع نحو ضمان ان تظل اليمن في اطارها العروبي الاصيل وسياجا منيعا وحاميا لأشقائها في الخليج والدول العربية والعالم، وعدم تحولها الى قاعدة ايرانية فارسية لابتزاز الجيران وتهديد العالم في سبيل وهم مشروعها الامبراطوري التوسعي الزائف.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص