هل استلمت السعودية ملف "عدن" الساخن؟ (تقرير)

فرضت العاصمة المؤقتة عدن نفسها كبؤرة مركزية لصراع واسع بين أطياف وفرق متعددة، نظراً لحساسية موقعها الجغرافي وتاريخها السياسي المتخم بالتقلبات.

وبعد أشهر قليلة من فرض سيطرتها المطلقة على العاصمة صنعاء، تحركت جيوش المليشيا على عجل نحو عدن، في محاولة جريئة لإعلان سيطرتها على كامل التراب اليمني من أقصاه الى أقصاه، ونجح لها ذلك جزئياً، قبل أن تنتفض عدن في وجه الغزاة وتحقق أول نصر عسكري كبير ضدهم، وتقوم بطردهم الى خارج أسوارها.

وفي شرحه لطبيعة الصراع في عدن يقول مصدر خاص لـ "المشهد اليمني" أن المدينة بعد أن تحررت من الاحتلال الحوثي تم إيكال مهمة إدارتها لدولة الإمارات العربية المتحدة، في تبادل للأدوار بينها وبين المملكة العربية السعودية التي تولت ملف مدينة "مأرب".

ويضيف: برز الدور الإماراتي الفاعل في عدن منذ اللحظة الأولى التي تم تعيين عيدروس الزبيدي محافظاً لها قبل عامين، حيث كان واضحاً للعيان مقدار التنسيق العالي بينها وبين السلطة الجديدة للمدينة.

وفي تصوير كثيف المشهد يضيف:  من يلاحظ كيف ابتدأ كل من الزبيدي والمفلحي عملهما كمحافظ لعدن سيدرك حجم التبادل والتنسيق بين المملكة والإمارات، فالأول جاء الى المدينة قادماً من أبو ظبي، والآخر جاء اليها قادماً من الرياض، كما أن زيارات الأول اقتصرت على الإمارات، وها هو المفلحي يدشن خطاً جديداً للتواصل بين عدن والرياض بعودته اليها هذا اليوم.

ويضيف: التحالف وضع خطتين.. الخطة الأساسية وصلت الى نقطة مسدودة بعد زيادة الاحتقان غير المسبوق في المدينة بين قيادة الشرعية والسلطة المحلية فيها، وهو ما اضطر التحالف الى استبدال السيناريو الأول بخطة بديلة كانت معدة سلفاً لهذا الوضع، تتولى فيه المملكة إدارة ملف المدينة الذي كان "ساخناً ومضطرباً" على الدوام.

ويبدو أن التحالفات التي تواجه القيادة الجديدة في عدن ليست قلية وليست هينة على الإطلاق، وهي تحديات برزت بقوة في كلمة المحافظ الجديد "المفلحي" في اول خطاب عقده مع قيادة المحافظة، في وقت تقف فيه العمليات العسكرية بين الشرعية والإنقلاب على المحك، وهو ما يعني أهمية إعادة المدينة الى مربع الاستقرار، كي تكون منطلقاً لعملية التحرير التي تعيش "ذروتها".

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص